وسّعت القوات الموالية للنظام السوري خلال الساعات الـ24 الماضية حملة الغارات الجوية على الأحياء الشرقية لمدينة حلب حيث ألقت فوقها عشرات البراميل المتفجرة بعد يومين من اقتحام الجيش الحر لثكنة هنانو العسكرية، وأسفر القصف الذي استهدف المناطق التي يسيطر علها لواء التوحيد التابع للجيش الحر عن انهيار عدة مبان بشكل كامل وسقوط قتلى وجرحى، فيما مهدت القوات النظامية لاقتحام معقل الجيش الحر في ريف درعا بقصف مكثف بالطيران على منطقة اللجاة الصخرية.. في وقت قتل سبعة أطفال على يد جنود موالين للنظام في ريف دمشق و36 مدنياً في إعدامات ميدانية بحي التضامن في العاصمة دمشق.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ الجيش السوري يقصف جوا عدة أحياء ثائرة في حلب كبرى مدن الشمال. وقال المرصد إنّ خمسة مدنيين على الأقل بينهم امرأة وناشط قتلوا في هذه الغارات الجوية التي استهدفت خصوصا أحياء المرجة (جنوب) والصاخور وهنانو وطريق الباب (شرق) والشيخ خضر (قريب من الوسط).

وأكّد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» أنّ «عددا من المباني انهارت والكتائب المقاتلة الثائرة تستخدم بطاريات مضادة للطيران» لمحاولة صد الغارات.

وقال ناشطون إن «طائرتي ميغ قصفتا ببراميل متفجرة المباني السكانية وتقصف معظم احياء حلب الشرقية والجيش الحر تصدى للطيران الحربي بالأسلحة المتوفرة». وأضاف الناشطون أن عدد البراميل وصل إلى عشرة استهدفت جميعها المباني السكنية. وفي حي قاضي عسكر قتل ثلاثة مدنيين وجرح العشرات «بسبب انهيار احد المساجد بعد القصف الذي تعرض له المسجد بالطائرات الحربية بعد خروج المصلين من صلاة الفجر».

من جهة اخرى، قال المرصد ان حصيلة قتلى التفجير الذي وقع أول من أمس في حلب في حي الملعب البلدي ارتفعت الى 27 شخصا. واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) حصيلة القتلى نفسها لكنها تحدثت عن اصابة 64 شخصا بجروح. وقال عبد الرحمن «يبدو ان عددا كبيرا من العسكريين قتلوا، وهناك عشرات الجرحى في حالة خطيرة».

مجزرة التضامن

وكشف ناشطون عن مجزرة في حي التضامن بالعاصمة دمشق طالت 36 مدنيا بينهم نساء تم إعدامهم ميدانيا. ومن بين القتلى تم العثور على 17 جثة في ساحة الحرية، وأربع جثث قرب فرن سميحة بشارع المالكي، و8 أخرى في شوارع الحي.

ومن جهته، تحدث تجمع أحرار دمشق عن مجزرة ارتكبتها قوات النظام بحق أكثر من سبعة أطفال كانوا يلعبون بجبل عين منين بريف دمشق. كما قتل خمسة مدنيين وجرح عشرات آخرون في قصف لمنطقة السيدة زينب.

قصف اللجاة

وأفاد ناشطون سوريون بأن قوات النظام تستعد لاقتحام منطقة اللجاة التي تعتبر آخر وأكبر معقل للجيش الحر في درعا، فيما ترزح المنطقة حالياً تحت القصف العنيف من قبل جيش النظام. وقتلت القوات النظامية معارضا مسلحا في محافظة درعا بينما قتل طفل في قصف لبلدة النعيمة في المحافظة نفسها. وفي حماة قتل معارض مسلح في معارك، بحسب المرصد.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن قوات النظام ارتكبت مجزرة في معرة النعمان في إدلب خلّفت ثمانية قتلى. كما أفادت الهيئة بسقوط عدد من الجرحى نتيجة القصف على كافة القرى المحيطة بمطار أبوالظهور العسكري في إدلب وسط حركة نزوح كثيفة للسكان.

إعدامات

وتقول التقارير الواردة إنّ الثوار أعدموا أكثر من 20 جندياً من قوات نظام بشّار الأسد في مدينة حلب.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه إنّ «20 عنصرا من القوات النظامية السورية اعدموا على ايدي مقاتلين من الكتائب الثائرة في حلب».