حلت الإمارات بعد السعودية كثاني أكبر دولة عربية مستضيفة للاستثمارات الأجنبية المباشرة العام الماضي بتدفقات بلغت 7.68 مليارات دولار وبحصة 17.9%، فيما اجتذبت السعودية استثمارات بقيمة 16.4 مليار دولار ونسبة 38.2% من الإجمالي.

وأوضح التقرير السنوي لمناخ الاستثمار في الدول العربية أن إجمالي الاستثمارات في الدول العربية (المحلية والأجنبية سواء الحكومية أو الخاصة) ارتفع بنسبة 1.2% من 490 مليار دولار العام 2010 إلى 496 مليار دولار العام 2011 رغم ما شهدته الساحة العربية من أحداث وتطورات.

وأضاف التقرير الذي أصدرته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) ومقرها الكويت أن 4 دول نفطية هي السعودية والإمارات والجزائر وقطر استحوذت على 63%من مجمل الاستثمارات الإجمالية في المنطقة وبقيمة تبلغ 312.5 مليار دولار.

وتوقع التقرير أن يبلغ الإنفاق الاستثماري الإجمالي في الدول العربية (21 دولة) نحو 4.26 تريليونات دولار خلال السنوات الست المقبلة بين 2012 و2017، حيث يتوقع أن يشهد نمواً متواصلاً من 559 مليار دولار العام 2012 إلى 778.6 مليار دولار العام 2017 بارتفاع يصل إلى 39.3 %.

توقعات متفائلة

واستند التقرير في توقعاته المتفائلة إلى الخطط الاستثمارية الضخمة المعلنة في العديد من دول المنطقة ولاسيما دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن الدول النفطية الأخرى والدول التي ستشهد فورة إعمار وتنمية لفترة ما بعد أحدث الربيع العربي، لاسيما إذا تزامن ذلك مع استقرار أسعار النفط قرب مستوياتها المرتفعة الحالية. يضاف إلى ذلك تحسن مناخ الاستثمار في دول الربيع العربي بعد تجاوز المراحل الانتقالية واستقرار الأوضاع السياسية والأمنية، لاسيما مع عرض نحو 2000 فرصة استثمارية، في مختلف البلدان والقطاعات بتكلفة تصل إلى 800 مليار دولار، فضلاً عن وجود نحو 123 من المناطق الحرة العامة والخاصة الرئيسية في 19 دولة عربية.

وكشف تقرير مناخ الاستثمار عن تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية بمعدل 37.4% إلى 43 مليار دولار العام 2011، مقارنة مع 68.6 مليار دولار العام 2010 . وأرجع التقرير هذا الهبوط إلى الأحداث السياسية التي تشهدها المنطقة منذ نهاية العام 2010 وحتى الآن ومن قبلها تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، لاسيما وأن حصة المنطقة العربية من الإجمالي العالمي البالغ 1.5 تريليون دولار تراجعت إلى 2.8% مقارنة مع 5.2% عام 2010.