أصدرت المحكمة الجنائية العراقية المركزية أمس حكما غيابيا بــ «الإعدام» بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بعد إدانته بتهم إرهابية، فيما أسقطت المحكمة عنه تهمة اغتيال مدير عام في الأمن الوطني.

وفي قرار من المتوقع أن يشعل المشهد العراقي ويشغل الناس أصدرت المحكمة حكم الإعدام على مدير مكتب الهاشمي وصهره أحمد قحطان.

وكانت المحكمة استأنفت صباح أمس محاكمة الهاشمي غيابيا، في ظل أنباء عن تغيير رئيسها القاضي هاشم الخفاجي لأسباب مجهولة.

وقال القاضي خلال الجلسة إنّ الأدلة المتحصلة ضد كل من طارق أحمد بكر الهاشمي وأحمد قحطان، كافية لتجريمهما عن تهمة قتل المجني عليها المحامية والمجني عليه العميد طالب بلاسم وزوجته سهام اسماعيل، وتحديد عقوبتهما بالإعدام شنقا حتى الموت، لافتاً إلى أنّ المحكمة أسقطت التهم المتعلقة باغتيال مدير عام في الأمن الوطني.

وقرر قاضي المحكمة الحجز على أموال المدانين واعتقالهما، ودعا المدعين بالحق الشخصي إلى مراجعة المحاكم المدنية، للمطالبة بحق التعويض بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية.

وكان مجلس القضاء الأعلى قرّر محاكمة الهاشمي الموجود حاليا في تركيا، غيابيا بثلاث جرائم قتل تتعلق هذه القضايا باغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية.

وشهدت الجلسات السابقة اعترافات لعدد كبير من أفراد حماية الهاشمي أقرّوا خلالها جميعهم بالاشتراك في عمليات تفجير وقتل وفقا لتعليمات تسلموها من الهاشمي ومدير مكتبه أحمد قحطان.

يذكر أنّ أولى جلسات محاكمة الهاشمي بدأت في 15 مايو الماضي، إذ استمعت خلالها المحكمة إلى ثلاثة مدعين بالحق الشخصي، سجلوا دعاوى ضد الهاشمي وسكرتيره الشخصي وصهره أحمد قحطان.

وكان الهاشمي انتقل قبل عدة شهور للإقامة في تركيا التي رفضت تسليمه ، رغم صدور مذكرة توقيف بحقه في ديسمبر 2011، علما أنّ الشرطة الدولية «الانتربول» أصدرت أيضا مذكرة توقيف دولية بحقه.

وكانت منظمة العفو الدولية والمفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان دعت السلطات العراقية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام حتى إلغاء هذه العقوبة. وأعادت بغداد العمل بتنفيذ عقوبة الإعدام عام 2004، بعد أن كانت هذه العقوبة معلّقة خلال الفترة التي أعقبت اجتياح العراق عام 2003.

تصيّد خصوم

 

فرّ نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في وقت سابق من العام الجاري ، بعد محاولات من السلطات العراقية لاعتقاله.وأثارت قضية الهاشمي أزمة سياسية في حكومة تقاسم السلطة في العراق بين الكتل الشيعية والسنية والكردية. وفيما يتهم الهاشمي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتصيّد خصومه السنة سياسيا، تقول حكومة المالكي إنّ الدعوى بحقه قضائية.