في تعد جديد على حقوق الفلسطينيين وتدنيس مقدساتهم الإسلامية والمسيحية، شرعت طواقم من الاحتلال فجر أمس في الإعداد الضخم لاحتفال تهويدي في منطقة قصور الخلافة الأموية الملاصقة لمحراب المسجد الأقصى المبارك.
وقال الباحث بشؤون القدس عبدالكريم أبوسنينة إنّ «عملية التحضير للاحتفال تتم بالتزامن مع استمرار الحفريات في القصور الأموية، بإعداد مولدات الكهرباء والسماعات الضخمة والكراسي، والمنصة ذات الأقواس والمعدة خصيصاً للاحتفال، فضلاً عن السيارات لتحضير المكان».
وأوضح أبو سنينة أنّ التحضيرات تهدف إلى الاستيلاء على منطقة الباب المنفرد والباب الثلاثي الذي يتم من خلاله الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك والمغلق منذ العصور الإسلامية القديمة، مشيراً إلى أنّ سلطات الاحتلال تعمل على الاستيلاء عليه كخطوة أولى للسيطرة كلّياً على المصلى المرواني الواقع داخل المسجد الأقصى المبارك. وحذّر أبوسنينة من مغبة الصمت على هذا الأمر، معتبراً أن الخطوة تعد تصعيداً خطيراً ضد المسجد الأقصى المبارك.
وفي شأن استيطاني مماثل، وافقت الحكومة الإسرائيلية أمس على منح مؤسسة للتعليم العالي في مستوطنة في الضفة الغربية وضع جامعة، في خطوة رمزية ما زالت تتطلب حكماً من المحكمة العليا والمدعي العام.
وكان مجلس التعليم العالي أوصى في يوليو الماضي بالاعتراف بكلية اريئيل للتعليم العالي كجامعة هي الأولى من نوعها في الضفة الغربية المحتلة، إلاّ أنّ مجلس التعليم العالي في إسرائيل الذي يدير الجامعات السبع في إسرائيل عارضت تغيير وضع كلية اريئيل، واصفاً ذلك بأنه خطوة «سياسية» وتقدم بدعوى ضدها في المحكمة العليا.
وصوتت الحكومة أمس على قرار يعلن هذه الخطوة بأنّها ذات أهمية وطنية، وأمر باتخاذ كل الإجراءات للموافقة على قرار مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة. ومن المنتظر أن يقدم مدعي عام الحكومة يهودا فاينشتاين رايه في الخطوة.
إلى ذلك، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنّ «اريئيل جزء لا يتجزأ من إسرائيل وهي ستبقى كذلك في إطار أي تسوية يتم التوصّل إليها في المستقبل مثلها مثل باقي الكتل الاستيطانية».