طلبت السلطة الفلسطينية رسميا امس التفاوض من جديد حول اتفاقية باريس الاقتصادية مع اسرائيل من اجل تعديلها وتغييرها في ضوء ضائقة مالية خانقة و«تلاعب» إسرائيلي في مخصّصات السلطة وعوائدها من الضرائب.. في حين اعتصم العشرات من الفلسطينيين وسط مدينة رام الله احتجاجا على ارتفاع اسعار السلع الاساسية والمحروقات مطالبين بالغاء اتفاقية باريس.
وطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من اسرائيل رسميا اعادة فتح اتفاقية باريس الاقتصادية لاعادة دراستها وتعديلها بما يتناسب وظروف السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني باسرع وقت ممكن.
وقال وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ انه تقدم بطلب رسمي الى اسرائيل يوضح موقف السلطة الفلسطينية الجديد حول الاتفاقية التي قال إنها «أصبحت لا تتلاءم اطلاقا مع تطورات الاوضاع الاقتصادية».
ونقل عن حسين الشيخ قوله إن الرئيس عباس ابلغه صباح أمس بصفته رئيس هيئة الشؤون المدنية التقدم بطلب رسمي للجانب الإسرائيلي من أجل فتح اتفاقية باريس الاقتصادية لإعادة دراستها وتعديلها بأسرع وقت ممكن لافتاً إلى تنفيذ أوامر الرئيس «على وجه السرعة وقدمت طلبا رسميا يوضح موقف السلطة الجديد ونحن بانتظار الرد الإسرائيلي». وذكر أنه في حال الموافقة سيتم تشكيل لجنة من دائرة شؤون المفاوضات واللجان المختصة من أجل متابعة الأمر.
وبحسب الشيخ، فان الهدف من هذا الطلب «التخفيف من الأوضاع الاقتصادية الصعبة للشعب الفلسطيني».. في حين لم يصدر اي تعليق فوري من الحكومة الإسرائيلية حول هذا الموضوع.
ووقعت السلطة الفلسطينية اتفاقية باريس الاقتصادية، المكونة من 82 بندا، مطلع العام 1994، مع إسرائيل كملحق اقتصادي لاتفاقية أوسلو، وهي تحكم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين وتوصف بأنها في غير صالح المواطن الفلسطيني حيث ربطت مستوى المعيشة في فلسطين بالمستوى في إسرائيل وبالتالي رفع الأسعار بالتوازي مع إسرائيل رغم الفارق في الدخل بين الجانبين. ويعزو خبراء في الاقتصاد الفلسطيني تردي الوضع الاقتصادي في الضفة في جانب منه إلى اتفاقية باريس.
تواصل الاحتجاجات
وفي انتظار الرد الإسرائيلي، تواصلت التظاهرات الاحتجاجية في الضفة الغربية ضد غلاء الأسعار والسياسات الاقتصادية للحكومة الفلسطينية برئاسة د. سلام فياض.
وأشعل شبان فلسطينيون غاضبون إطارات السيارات في مناطق عدة بالضفة وأغلقوا طريق وادي النار الموصل بين جنوب الضفة وشمالها مرددين هتافات برحيل فياض. وشهدت العديد من شوارع الضفة إضراباً لسائقي السيارات احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود، ما تسبب بتعطيل حركة السير.
وفي وقت متأخر من ليل السبت الأحد أصيب محافظ طوباس والأغوار الشمالية مروان طوباسي بجرح في رأسه إثر رشقه بالحجارة من قبل مجموعة من المتظاهرين ضد الغلاء.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دعا المواطنين إلى التعبير عن آرائهم بشكل سلمي محذراً من اللجوء للعنف.
