علمـت «البيان» من مصادر مطلعة أن تونس ستشهد الإعـلان عن حكومة للوحدة الوطنية قبل 23 أكتوبر المقبل، تاريخ مرور عام على انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي وصلت بحركة النهضة الإسلامية وحليفيها حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطي للعمل، والحريات، إلى سدة الحكم.

وأكـدت مصادر لـ«البيان» طلبت عدم الكشف عن هويتها أن زعيم حركة النهضة راشـد الغنوشـي بصـدد إجراء اتصالات مـع عـدد من الفعاليات السياسية في البـلاد لتحـديد معـالم المرحلة المستقبلية، والخروج بالبلاد من الأزمة السياسية والاجتماعية التي يعتقد المراقبون أنها ستزداد تأزماً بسبب اصرار المعارضة على أن الحكومة الحالية والمجلس الوطني التأسيسي سيفقدان شرعيتهما طبق ما جاء في المرسوم الانتخابي الذي أقرّ نهاية المرحلة الانتقالية الثانية بعد عام من موعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي يوم 23 أكتوبر المقبل.

وقالت المصادر ذاتها إن لقاء تم بين رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي للبحث في إمكانية التوافق على قيادة مشتركة للمرحلة المقبلة إلى حين تنظيم الانتخابات التي قال رئيس لجنة صياغة الدستور الجديد الحبيب خضر إنها حددت مبدئياً يوم 8 سبتمبر 2013.

ومـن المنتظـر أن تلتحق أحزاب سياسية من بينها الحزب الجمهوري بتحالف حركة نداء تونس الذي يرى المراقبون أنه يشكّل مع حركة النهضة قطبي الصراع السياسي في البلاد، وأنهما سيتكاملان من حيث تمثيلهما لأغلبية التونسيين بتوجهيهما العلماني والإسلامي.

ويسعى الغنوشي إلى كبح جماعات التيارات المتطرفة داخل حركة النهضة، خصوصاً وأنه الأكثر اطلاعاً ومعرفة بمستجدات الوضع الإقليمي وبالتزامات الدولة والضغـوط المسلطة عليها، وآخـرها الدعـوة التي وصلت إلى الحكومة مـن أطراف خارجية بضرورة التفكير في إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.