أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل العربي، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي الثاني عشر "الإدارة الرشيدة وبناء دولة المؤسسات" أمس في القاهرة، أن حركة التغيير الجارية في المنطقة العربية تهدف إلى بناء دولة المؤسسات التي تجسد التطلعات الشعبية، وتواكب حركة التغيير العالمية من حولنا وتتفاعل مع حتمية التاريخ ومقتضيات العصر.
وقال العربي إن المنطقة العربية تسير حالياً بخطى واثقة، وإرادة حازمة لتغيير مجرى الحياة، وإن الشعوب العربية قد كسرت كل القيود وانتفضت لتحقيق تطلعاتها، وإنني على ثقة بأنها لن تقف في وسط الطريق، مهما كانت قوة التيار المضاد لتطلعاتها؛ لذلك لابد من الاستجابة الفورية لمطالبها والإصغاء بكل اهتمام لنداءاتها، وإن السير نحو الديمقراطية أصبح هدفاً أساسياً لا رجوع عنه، من أجل بناء دولة الحق والقانون والحكم الرشيد، وهذا يتطلب إزالة كل التراكمات المكبلة لإرادة الفرد والمجتمع وإطلاق الأفكار الجديدة والطاقات الكامنة في مجتمعاتنا.
واعتبر الأمين العام مبادرة الإدارة الرشيدة، تتوافق وتعزز وثيقة التطوير والتحديث في العالم العربي التي أطلقتها القمة العربية في تونس العام 2004 والتي تعتبر إحدى المرجعيات الأساسية لعمل جامعة الدول العربية في هذا المجال.
وقال : «إنه تم تشكيل بناء على قرار مجلس جامعة الدول العربية، لهذا الغرض لجنة حكماء مستقلة برئاسة السيد الأخضر الإبراهيمي، وهذه اللجنة بصدد استكمال عملها وتقديم تقرير سيُعرض على القمة العربية المقبلة في مارس المقبل».
وأكّد العربي حرصه على أن تتم عملية التغيير والتطوير لمنظومة العمل العربي المشترك بشكل متدرج من منظور يقوم على ثلاث مراحل هي، المرحلة الأولى: تتعلق بإعادة هيكلة الأمانة العامة لإزالة الازدواجية في الأداء وتحسين القوى العاملة ورفع مستواها المهني والأداء الوظيفي، أما المرحلة الثانية فتشمل المنظمات العربية المتخصصة لتعزيز الدور وتحقيق الانسجام فيما بينها وتمكينها من الأدوات والإمكانيات اللازمة للارتقاء بمستواها.
والمرحلة الثالثة: تتناول الإطار المؤسسي لجامعة الدول العربية كتعديل بعض مواد ميثاق الجامعة وتكييفه مع حركة التغيير في الدول العربية والقدرة على التعامل مع المتطلبات والتحديات الجديدة التي نراها كل يوم.
