أقرّ محمد علي المسعودي، محافظ محافظة بابل العراقية جنوب بغداد أمس، أنّ «ظاهرة بيع وشراء الأسلحة الخفيفة تفشّت بشكل غير مسبوق في المحافظة»، مشيراً إلى أنّ الظاهرة «تقف خلفها جهات مجهولة»، لافتاً إلى «تورّط قوى اقليمية في السعي لإفراغ محافظات الوسط والجنوب من السلاح، تمهيدا للسيطرة عليها في إطار مؤامرة تهدف إلى تدمير العراق انطلاقا من مناطق الوسط والجنوب».

وقال المسعودي في تصريحات صحافية، إنّ «الفترة الأخيرة شهدت ظاهرة بيع وشراء الأسلحة الخفيفة وبشكل غير مسبوق، في عدد من محافظات الوسط والجنوب، ومنها بابل، من قبل جهات مجهولة، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير»، موضحاً أنّ «ارتفاع سعر الأسلحة بهذا الشكل يأتي بهدف تشجيع المواطنين على جمع أكبر عدد منها وبيعها لجهات مجهولة تقوم بإغراء بعض المواطنين من خلال مضاعفة أسعار شرائها لتقوم بدورها بتهريبها إلى خارج المحافظة».

وتابع المسعودي أنّ «هناك استراتيجية إقليمية لإيذاء المنطقة والاستحواذ عليها، وقد يكون من ضمن مخططاتها شن حروب عليها»، مؤكّداً أنّ «الحكومة المحلية أصدرت تعليمات منعت بموجبها بيع وشراء الأسلحة في عموم مناطق المحافظة وإلقاء القبض على مروجي تلك الظاهرة وإحالتهم إلى القضاء». من جانبهِ، أكّد عضو مجلس محافظة بابل مجيد فليفل وجود خلايا وصفها بـ«الإرهابية» في مناطق وسط وجنوب العراق تقوم بالترويج لشراء الأسلحة بأسعار باهظة.

وكانت عدد من محافظات الوسط والجنوب ومنها بابل، شهدت في الآونة الأخيرة انتشاراً واضحاً فيها لظاهرة بيع وشراء الأسلحة، في الوقت الذي اتخذت الحكومات المحلية لتلك المحافظات عدة إجراءات للحد من انتشار الظاهرة واعتقال مروجيها.