تحتبس أنفاس المشهد السياسي في العراق اليوم مع استئناف محاكمة الرئيس طارق الهاشمي وأفراد حمايته، تتوقع الأوساط صدور نطق بالحكم خلال الجلسة، فيما توقّع سياسيون دخول البلاد في حالة اضطراب وأزمة حكم حال صدور الحكم، في حين أكّد التيار الصدري رغبته في تنفيذ ورقة الإصلاحات التي لم تعرض على الكتل السياسية للبت بشأنها. بالتزامن، تعتزم الداخلية العراقية تشكيل لجنة تدقيق في الشهادات والرتب التي منحت لاسيما التي منحتها قوات التحالف في أعقاب دخولها بغداد.

وأعلن الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى العراقي عبدالستار البيرقدار أنّ «محاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وأفراد حمايته ستستأنف اليوم ولا يوجد أي تغيير بموعدها».

وقال البيرقدار في تصريحات صحافية أمس، إنّه «لا يملك أي معلومات بخصوص أي تطورات خاصة بالجلسة»، مشدّدا على أنّ «المحكمة تتخذ إجراءاتها وفق القانون والأدلة المقدمة».

وفيما ذكر مصدر قضائي أنّ «المحكمة تستأنف جلسة محاكمة الهاشمي وأفراد حمايته المتهمين بقضايا تتعلق بالإرهاب غيابيا اليوم»، أوضح جمال كيلاني النائب عن حركة تجديد التي يرأسها الهاشمي في تصريحات صحافية أمس، أنّه «من المرجح صدور قرار النطق بالحكم بحق الهاشمي خلال الجلسة»، متوقعاً «اضطراب العملية السياسية ودخول البلاد في أزمة حكم حال صدور الحكم على الهاشمي».

تنفيذ إصلاحات

على صعيد ذي صلة، أكّد الناطق باسم كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري» مشرق ناجي، أنّ «الكتلة تريد تنفيذ ورقة الإصلاحات، لكن لم تطّلع عليها بصورتها النهائية ولم تعرض على الكتل السياسية لغرض البت بها». وأضاف في تصريحات صحافية أمس: «نتمنى أن تكون هناك رؤية حقيقة لتنفيذ ورقة الإصلاحات وفق جدول زمني محدد، وأن لا تكون محددة الفترة»، مشيرا إلى أنّ «ورقة الإصلاحات يجب أن تلامس أسباب الخلل والمعوّقات التي تعترض سبيل العملية السياسية».

في الأثناء، أعلنت وزارة الداخلية العراقية اعتزامها تشكيل لجنة لتدقيق وثائق وشهادات ضباط الرتب الفخرية، الذين منحوا الرتب من دون ضوابط وأدخلوا دورات تأهيلية.