أكدت وزارة الداخلية البحرينية أن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أصرت على مخالفة القانون وأنها تتحمل مسؤولية ما حدث من ترويع وما وقع من جرائم وأعمال خارجة على القانون، في وقت اتهم وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة الجمعية بالاستمرار في «نهجها الذي لا يساهم بشكل إيجابي في خلق بيئة تواصل صحيحة بين القوى السياسية» رغم عمل الجميع «على تهيئة الأجواء من اجل ايجاد ارضية مشتركة لدفع التفاهمات في مجال العمل السياسي».
وغداة مواجهات بين قوى الأمن ومتظاهرين من جمعية الوفاق والمعارضة خلال مسيرة غير مرخّصة، شددت وزارة الداخلية، في بيان نقلته وكالة انباء البحرين، على ان ممارسة الحقوق والحريات العامة ومنها حرية التعبير والتجمع لا تشمل الإضرار بالاقتصاد الوطني ولا تعني الفوضى وإثارة الشغب والتخريب وتحدي القانون.
وأوضحت وزارة الداخلية ان جمعية الوفاق تقدمت بإخطار حول عزمها تنظيم مسيرة تبدأ من قلب العاصمة المنامة في الاتجاه الى مجمع المحاكم في المنطقة الدبلوماسية لكنها أبلغت بمنع تنظيم هذه المسيرة وأعلامها بالأسباب القانونية والواقعية «نظراً لكون المنطقة المحددة للمسيرة من الأماكن الحيوية والهامة والتي يوجد بها العديد من المجمعات التجارية التي يحظر القانون تسيير المسيرات والتجمعات بالقرب منها تطبيقاً لنص المادة 11 من المرسوم بقانون رقم 18 لسنة 1973»، مشدّدة على أن «تنظيم أي تجمع او مسيرة بها يعرقل ويعوق سير الحياة الطبيعية ويعرض الممتلكات والمنشآت ومصالح المحال التجارية والسكان والمارة للخطر».
واتهمت الوزارة «مجموعات من الأشخاص الى التجمع في المكان والموعد المحددين للمسيرة والقيام بقطع الطرق وأعمال الشغب والتخريب وترويع الامنين وأصحاب المحلات التجارية ما دعاهم الى إغلاقها حفاظاً على ممتلكاتهم وسلامتهم الأمر الذي اضطرت معه قوات حفظ النظام الى التدخل والتعامل مع هذه الأعمال الخارجة على القانون والتصدي للمخربين حيث تمكنت من وقف أعمال الشغب والتخريب والترويع وفتح الطرق وإلقاء القبض على ستة اشخاص من المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم».
إجراءات قضائية
وفي حين أوضحت وزارة الداخلية البحرينية انها قامت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه وتحرير محضر تمهيداً لإحالته إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءاتها، أوضح وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة انه في الوقت الذي يعمل فيه الجميع على تهيئة الأجواء من اجل ايجاد ارضية مشتركة لدفع التفاهمات في مجال العمل السياسي تصر جمعية الوفاق على الاستمرار في نهجها الذي لا يساهم بشكل إيجابي في خلق بيئة تواصل صحيحة بين القوى السياسية.
ونقلت وكالة انباء البحرين عن خالد بن علي قوله إن «العديد من اللقاءات التي تجري حالياً تؤكد فيها الجمعيات السياسية ضرورة الإدانة القاطعة لكافة أشكال العنف والتي تشمل بشكل واضح وحازم عدم تقديم أي غطاء ديني أو سياسي لهذه الأعمال التخريبية، وان رفع شعار السلمية دون موقف وإدانة واضحة وقاطعة وصريحة للعنف يفرغ هذا الشعار من مضمونه وجوهره، فمن ينتهج السلمية لا يمكن ان يقدم غطاء سياسيا او شرعيا للعنف، بل يبذل كل الجهد مع كافة القوى السياسية والاجتماعية من أجل مكافحته في اطار الواجب الشرعي والوطني».
وشدد وزير العدل البحريني على ان «دعوات الحفاظ على الأمن والمشاركة البناءة التي يتم إطلاقها لم تتم الاستجابة لها حتى الآن».
واكد وزير العدل ان ما تجتمع عليه جميع القوى السياسية وما تنتهجه وما يجب ان تنتهي اليه هو مصلحة هذا الوطن والحفاظ على امنه والعمل على مستقبل افضل لجميع أبنائه في اطار من التوافق بين الجميع.
