تفهّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أسباب الاحتجاجات في الضفة الغربية على غلاء الأسعار، وكلّف الحكومة معالجة الأوضاع مؤكّداً ثقته في رئيسها د. سلام فيّاض، ولكنه حذر من التخريب والمس بمصالح المواطنين، وشدّد على أن السلطة الفلسطينية ستتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في السابع والعشرين من الشهر الجاري لطلب عضوية غير كاملة لدولة فلسطين، ووجه انتقادات غير مباشرة للقاهرة على خلفية موقفها من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأعلن الرئيس عباس، قال خلال مؤتمر صحافي دعا إليه ووصفته الرئاسة الفلسطينية بأنه هام، انه أوعز للحكومة لإيجاد حلول سريعة للأزمة الاقتصادية رغم انه عزا سبب تفاقمها للاحتلال الإسرائيلي، وأبدى دعمه لرئيس وزرائه الذي يواجه احتجاجات شعبية تطالبه بالرحيل. وقال: «فياض جزء لا يتجزأ من السلطة وأنا أول من يتحمل المسؤولية»، مردفاً القول: «أوعزت للوزراء المختصين في الحكومة، للاجتماع مع الفعاليات الاقتصادية والقطاع الخاص، والمجتمع المحلي، يوم الأحد، لدراسة الحلول بشأن الأزمة الاقتصادية الراهنة»، لكنه رأى أن سبب هذه الأزمة هو الاحتلال الإسرائيلي و«الحل الجذري هو بذهاب الاحتلال».
واعتبر عباس أن «هذا الحراك مشروع.. الجوع كافر... في فقر في احتياجات. الناس تعرف أن هناك ضغطاً.. هناك حصار.. من حق الناس أن يعبروا عن رأيهم ليذهب صوتهم إلى كل العالم إنما بهدوء وبسلمية».
وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ أيام احتجاجات متصاعدة بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود وزيادة الضرائب يعمل خلالها شبان غاضبون على اغلاق الطرق واشعال الاطارات وترديد هتافات تطالب برحيل رئيس الوزراء.
وشكا رئيس السلطة الفلسطينية من عدم التزام عدد من الدول العربية من دفع حصتها من المساعدات للسلطة الفلسطينية التي اقرتها القمم العربية السابقة. ولفت إلى ن «الالتزامات العربية والدولية هناك اناس لا تدفع منهم عرب... لم يدفعوا»، دون ان يذكر احدا بالاسم.
سنذهب إلى الأمم المتحدة
وأشار الرئيس أبومازن الى ان «الأزمة تفاقمت عقب قراره بالذهاب الى الأمم المتحدة للحصول على مكانة دولة غير عضو في الأمم المتحدة». وفي هذا السياق اعلن انه سيتوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 الجاري للتشاور مع الأصدقاء حول مشروع القرار بطلب عضوية فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال «نحن ذاهبون للأمم المتحدة لنقول نحن دولة تطبق عليها اتفاقية جنيف الرابعة، ويوجد 133 دولة تعترف بنا كدولة عاصمتها القدس، ولنا فيها سفارات ترفع العلم الفلسطيني».
وكشف عن تعرضه لضغوط أميركية أيضاً لثنيه عن التوجه للجمعية العامة وتساءل: «لماذا لا تريدنا واشنطن أن نذهب إلى الأمم المتحدة؟». ولكنه شدد قائلاً: «ذاهبون للجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 الجاري ولن أرحل، وسيبقى شعبنا صامداً».
اتهامات لـ «حماس»
وبشأن المصالحة الوطنية، اتهم «حماس» بعدم الالتزام بمقررات اتفاقات المصالحة سواء في القاهرة أو الدوحة. وقال: «نحن اتفقنا بشكل مكتوب في الدوحة وترجم هذا في القاهرة أن نذهب لانتخابات تشريعية وأمن وطني وبعد ذلك من ينجح يستلم السلطة ويتولى أمور الناس». وأعلن رفضه لإجراء أي حوار جديد مع «حماس» التي اتهمها بأنها تجني أموال طائلة من جهات لم يسمها إضافة إلى الأنفاق.

