فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي غاراته على قطاع غزة، موقعاً الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين، قللت لجان المقاومة من تصريحات إسرائيلية بإعادة احتلال أجزاء من قطاع غزة، في وقت استبعدت حركة حماس قيام الاحتلال بهجوم على القطاع. واستبعد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس صلاح البردويل، قيام إسرائيل بهجوم شامل على قطاع غزة في المدى المنظور، قائلاً: «لا أتوقع في المدى المنظور أن يشن العدو هجوماً شاملاً على غزة، وأتوقع أن تقوم ببعض الاستعراضات، مثل الاغتيالات لكوادر المقاومة».

وأضاف البردويل في تصريحات صحافية: «أعتقد أنّه إذا دخل الاحتلال إلى غزة سيواجه مقاومة فلسطينية، وممانعة مصرية»، لافتاً إلى أنّ «قادة الاحتلال يوجهون رسائل تهديد إلى غزة منذ فترة، هدفها معرفة ردة فعل الفصائل ومصر، ويريد الاحتلال أن يضمن غطاءً عربياً ودولياً لهذا الهجوم». وأشار إلى أنّ «قادة الاحتلال انسحبوا من القطاع بقرار استراتيجي، وأنهم جربوا في الحرب الأخيرة على غزة، ولم يحققوا أهدافهم».

مطلب وحدة

ووصف البردويل احتجاجات الضفة الغربية بـ «ردة الفعل الشعبية» على سوء الأوضاع المعيشية، وأنّها ذات بعد سياسي، فضلاً عن ارتباطها بما أسماه الأوضاع الاقتصادية السيئة بفعل الاتفاقيات والتبعية مع الاحتلال»، مشيراً إلى أنّ «ما يجري بالضفة ليس له علاقة في الانقسام». وأكّد البردويل أنّ «الوحدة هي المدخل لمواجهة الظروف التي فرضتها إسرائيل على السلطة».

أضغاث أحلام

على الصعيد ذاته، قلّلت لجان المقاومة من تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، بإعادة احتلال أجزاء من القطاع، ووصفتها بـ «أضغاث الأحلام».

وقال الناطق الإعلامي للجان أبوالحسن، في بيان، إنّ «تهديدات باراك باحتلال غزة لا تعدو كونها ضرباً من أضغاث الأحلام التي تسيطر على العقول الصهيونية، التي لم تستوعب بعد وجود شعب يعشق الموت في سبيل الله، أكثر من حرص جنودهم على الحياة، ويسعى نحو حريته ويطلبها ولو قدم الغالي والنفيس»، لافتاً إلى أنّ «باراك يعلم جيداً كيف تعثر جيشه على أعتاب غزة، وأنّ الجيش الصهيوني فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق أهداف الحرب الصهيونية على قطاع غزة»، معتبراً أنّ «استعراض العضلات الصهيونية مجدداً ضد قطاع غزة، يأتي في إطار الحرب النفسية ضد الشعب ومقاومته، وما فشل باراك في تحقيقه سابقاً خلال الحرب على غزة، لن يستطيع تحقيقه الآن».

وتنبأ أبو الحسن بالفشل لكل المخططات العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى أنّ الاحتلال لو كان يستطيع احتلال أي شبر من أرض فلسطين لفعل، مضيفاً: «الاحتلال فشل في ذلك في حملات عسكرية كثيرة، كان آخرها الحرب الإجرامية ضد قطاع غزة».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قال إنّ «الجيش يستطيع احتلال قطاع غزة مجدداً»، وهذا الأمر منوط بقرار من المجلس السياسي الأمني المصغر. وجاءت تصريحات باراك التي أدلى بها، أول أمس، في مقر قيادة سلاح الجو في هرتسيليا، في ما سمي البحث في كيفية اتخاذ القرار، بما يخص الحرب الأخيرة على قطاع غزة «الرصاص المصبوب»، وقد سبق باراك في الحديث قائد الجيش السابق اشكنازي، وكذلك قائد المنطقة الجنوبية في الجيش وقت الحرب يؤاف غلانت.