اتفق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على تشديد العقوبات على النظام السوري وتقديم مساعدات إنسانية للمدنيين، في وقت تحدثت بلجيكا عن «واجب التدخل» إن تعذر التوافق في مجلس الأمن، في إشارة إلى تحرك خارج الأمم المتحدة، في حين قال رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف إن بلاده ستدعو المجلس خلال اجتماعه نهاية الشهر الجاري إلى المصادقة على بيان مؤتمر جنيف. وأعلنت وزيرة خارجية قبرص ايراتو كوزاكو-ماركوليس التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ان الاتحاد، توصّل مع اختتام اجتماعهم غير الرسمي أمس، إلى «توافق» على تشديد العقوبات الأوروبية المفروضة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت الوزيرة للصحافيين في ختام اجتماع تشاوري ضمها ونظراءها الأوروبيين في بافوس في غرب الجزيرة المتوسطية ان الوزراء «توافقوا على مسألة تقديم مساعدات إنسانية للمدنيين في سوريا وفي الدول المجاورة، كما تم التوافق أيضاً على تشديد العقوبات على سوريا».

«واجب التدخل»

بدوره، أشار وزير خارجية بلجيكا ديدييه ريندرز إلى مبدأ «واجب التدخل» في سوريا إذا تعذر التوصل إلى توافق مع روسيا والصين في مجلس الأمن. وقال ريندرز، على هامش الاجتماع: «يزداد لدينا أكثر فأكثر الإحساس بأننا ندخل شيئاً فشيئاً حرباً أهلية طويلة الأمد»، مضيفاً: «السؤال الذي يفرض نفسه هو هل سنسمح بتجذر هذه الحرب الأهلية التي ستزداد عنفاً أم هل سنعتبر ان واجب التدخل سيعلو في وقت ما؟». وأضاف متسائلاً: «هل نبقى في إطار مجلس الأمن وحق النقض وإلى متى؟»، ملمحاً بذلك إلى استخدام روسيا والصين حق النقض ضد قرارات تدين النظام السوري.

وتابع الوزير البلجيكي انه إذا تم اللجوء إلى واجب التدخل فإنه «يجب ان يتم ذلك بالتعاون مع دول المنطقة»، مستطرداً: «ابقى مقتنعاً بأنه يتعين علينا إقامة ممرات أو مناطق عازلة، لكن من الواضح اننا لا نحرز تقدماً بهذا الصدد». واقترح ريندرز تشكيل مهمة مراقبين دولية لتأمين المستشفيات «تكون محمية ومفتوحة للجرحى كافة من أي طرف كانوا».

بيان جنيف

وبالتوازي، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان بلاده «ستدفع مجلس الأمن للمصادقة خلال اجتماع في نهاية سبتمبر الجاري على اتفاق جنيف حول مبادئ انتقال سياسي في سوريا».وشدّد لافروف على ان روسيا «لن تدعم فرض أي عقوبات لأنها لن تحقق شيئاً».

إشارة للعقوبات

من جهته، أفاد مسؤول أميركي ان كلينتون أبلغت لافروف انه «في الظروف الحالية التي تشهد تصعيداً في العنف، علينا فعل المزيد، إذا أمكننا الأمر، في مجلس الأمن لتوجيه رسالة قوية». لكنها لفتت إلى ان أي قرار دولي «لن يدفع الأمور قدماً إلا إذا نص على عواقب فعلية في حال عدم الالتزام به». وأضاف المسؤول الأميركي الرفيع المستوى ان كلينتون شددت أمام نظيرها الروسي على انه في ظل انعدام الضغوط الدبلوماسية الجدية على دمشق، فإن الولايات المتحدة «تبقى ملتزمة تسريع وتيرة العمل مع الدول التي تشاطرها المواقف نفسها لإنهاء نظام الأسد».

 

إضرار

 

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العقوبات الأميركية المفروضة على دمشق وطهران، مؤكداً ان هذه العقوبات «تضر بالمصالح الاقتصادية الروسية».

وقال لافروف ان «العقوبات الأميركية الأحادية الجانب المفروضة على كل من سوريا وإيران بات لها تأثير متزايد خارج الحدود يضر بمصالح الشركات الروسية، ولا سيما المصارف». وأضاف انه أبلغ موقفه إلى نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون خلال لقائهما.