شدد القائد العام لـ«الجيش الوطني السوري»، الذي خلف تسمية «الجيش الحر»، اللواء محمد حسين الحاج علي، على أنه لا توجد أي فرصة للتحاور مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد «إلا في حالة واحدة فقط وهي قبوله التنحي الفوري عن السلطة».
وقال الحاج علي في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية أمس، إنه «لا يجب أن يفهم أحد أن الحوار مع الأسد على التنحي الفوري سيعني أننا سنوفر له خروجا آمنا من البلاد، فالأسد سيحاكم، وهذا قرار يقع في إطار صلاحيات الشعب السوري وليس من صلاحياتي أو صلاحيات أي فرد أو جهة آخرى».
وفي معرض رده على سؤال حول مصادر دعمه المالي ومصادر إمداده بالسلاح وعما إذا كانت إحدى الدول الاوروبية قررت بالفعل دعمه بأسلحة حديثة لمواجهة قوات الاسد، اكتفى الحاج بالقول: «لا أريد الحديث حول تلك الموضوعات تفصيليا الآن، ولكن بصفة عامة فإنه فيما يتعلق بالشق المالي، السوريون قادرون علي الكثير، وهناك مساعدات أيضا وصلتنا من دول شقيقة وليست غربية».
مجموعات جهادية
ونفى الحاج علي علمه بوجود مجموعات «جهادية» داخل الأراضي السورية تقاتل تضامنا مع الثوار السوريين، مؤكداً: «ليس لدي معطيات حول وجودهم فعليا». كما نفى اشتراط أي دول غربية أو إقليمية عليه بعدم التعاون مع تلك المجموعات «الجهادية» مقابل دعمه بالمال والسلاح، مشددا على أنه «لم تتم مناقشة مثل هذه الموضوعات معنا، بل لم تطرح من الأصل، ونحن بالأساس، كمؤسسة عسكرية وطنية ملتزمة، لن نقبل التعاون مع مجموعات جهادية أو تكفيرية، لأنه يجب أن تبعد عن السياسة والايديولوجية».
وبشأن القدرة القتالية للجيش الوطني السوري وحجم القوات المقاتلة المنضوية تحته إمرته، افاد: «هناك الكثير من التشكيلات الموجودة بالداخل، وكذلك الكثير من السياسيين والنشطاء».
وأردف: «الجيش مشروع نواة لبناء الجيش السوري مستقبلا، ولا يمكن انجازه في يومين أو ثلاثة بطبيعة الحال، ولذا يتعذر علينا الآن إعطاء رقم محدد عن حجم القوات الواقعة تحت سيطرتنا». وقال: «يجب أن يعي الجميع ان مصطلح الجيش الحر هو مصطلح عام يطلق في الإعلام على كل المجموعات المقاتلة للنظام على الأرض السورية».