طلب الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي من الدول الاوروبية المساعدة في رفع قدرات اجهزة الامن اليمنية، في وقت اصيب عشرة من المحتجين بسبب اشتباكات وقعت بين انصار التجمع اليمني للاصلاح واتباع الحوثيين في مدينة تعز جنوبي العاصمة صنعاء.
وقالت مصادر محلية يمنية لـ «البيان» العشرات من انصار الاصلاح والحوثيين اشتبكوا في ساحة الاعتصامات في تعز فجرح نحو عشرة في الاشتباكات التي استخدم فيها الطرفان الهراوات والعصي والخناجر.
ووفق مصادر تجمع الاصلاح فإن عناصر من الحركة الحوثية ذات الميول الشيعية التي تنشط في صعدة قدموا إلى مدينة تعز واستحدثوا مخيما باسم حركة شباب العز في ساحة الحرية وعندما حاولت اللجنة الأمنية تفتيش خيمهم رفضوا وقاموا بالاعتداء على احد أعضاء اللجنة وتطور الأمر ليتحول إلى اشتباك بين الطرفين.
وعلى صعيد متصل بالتسوية السياسية، استقبل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مساء الجمعة مستشار الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر والوفد المرافق له الذي يزور اليمن بعد مشاركته في مؤتمر المانحين في المملكة العربية السعودية.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن هادي اشادته بحرص المجتمع الدولي على المتابعة الحثيثة والدؤوبة لإنجاح التسوية السياسية في اليمن من خلال تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الأمن رقم 2014 و2051 المتصلة بالعملية السياسية باليمن وصولا لتحقيق الأمن والاستقرار المنشود.
ومع تذكيره بخصوصية الموقع الجغرافي والاستراتيجي المهم لبلاده في خارطة المنطقة وعلى الملاحة الدولية تمنى هادي على الدول المانحة الاستجابة والإسهام لتنفيذ المشاريع التنموية الأساسية المرتبطة أساسا بحياة المواطن في قطاعات المياه والكهرباء والطرقات والتعليم وغيرها..
وطلب الرئيس اليمني من الدول الأوروبية الإسهام في تعزيز الجوانب الأمنية من خلال بناء مراكز أمنية نموذجية في كل محافظة بواقع 21 مركزا نموذجيا لتكون نواة يستفاد منها لاحقا في تعميم التجربة خصوصا بصورة مصغرة في إطار المديريات. وأكد حاجة اليمن إلى بنى تحتية مجهزة وحديثة من خلال المراكز التعليمية المهنية والفنية لاستيعاب الشباب وتزويدهم بالمهارات والحرف لمواجهة سوق العمل والمنافسة وخلق فرص العمل الضرورية واللازمة التي ستكون لها فوائد إيجابية وانعكاسات ملموسة، بما يسرع أيضا في استيعاب تلك المنح والمساعدات من حيث الإيفاء بتنفيذ تلك المشاريع النموذجية ويضمن التنفيذ السريع لها لخدمة المواطن والمجتمع وبإشراف وتنفيذ من المانحين أنفسهم لقطع الطريق أمام المحبطات والمثبطات.
حزمة من المشاريع
وحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أوضح هادي إن هناك جملة من الصعوبات التنموية التي يواجهها اليمن والتي تتطلع مع المجتمع الدولي والإقليمي إلى الإسهام الفاعل في تذليلها عبر حزمة من المشاريع التنموية الطموحة التي تسهم في إيجاد فرص عمل واسعة للشباب من خلال تدفق وتعدد الاستثمارات وسرعة تنفيذها والتي تظل ركيزة أساسية ومهمة نعول عليها لخلق السكينة والاستقرار وإيجاد الأمن والأمان المنشود لهذا البلد.. لأننا نعتبر وهذا ما نؤكد عليه دوما ان التنمية والاستثمار هي الدافع والجاذب الأول للأمن والاستقرار والتي بوجودها تتوفر العديد من الإمكانات والحلول وتقطع الطرق المؤدية إلى التخريب والانحراف من خلال استيعاب الشباب والآيادي العاطلة في مشاريع البناء والتنمية.
واستعرض هادي النجاحات التي تم إنجازها مؤخرا في إطار تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة على مختلف الاتجاهات والصعد ومنها ما يتصل بإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن، حيث تمت بعض التنقلات وإعادة التمركز لبعض الوحدات العسكرية من الألوية التابعة للحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرع
تحذير
حذرت الناطقة الرسمية باسم لجنة الحوار في اليمن أمل الباشا الجمعة من تداعيات الحملات الإعلامية بين القوى السياسية اليمنية واشتداد الصراع بينها بمختلف الطرق السياسية والعقائدية.
وعبرت الباشا في تصريح عن استيائها الشديد من «التناقض الواضح لكافة الأطراف التي تشارك في الحوار الوطني، لعدم التزام وسائلها الإعلامية المختلفة باتباع سياسة إيجابية تلتزم ضوابط وشروط التهدئة بين الأطراف المتصارعة والمتباينة سياسياً ومذهبياً».
