في تصريحات تشي برؤى شديدة التباين حيال الملف النووي الإيراني، كشف عضو في «الكونغرس» الأميركي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو احتد غاضبا في لقاء مع سفير واشنطن الشهر الماضي لأنه كان في حيرة بسبب «افتقار حكومة اوباما إلى الوضوح في موقفها بشأن برنامج إيران النووي». تزامن ذلك، مع قرار إسرائيلي بالسماح لأسطول طائرات بدون طيار من طراز «ايتان» باستئناف العمليات.

وقال عضو «الكونغرس» الأميركي، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب مايك روجرز المنتمي إلى الحزب الجمهوري، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو احتد غاضبا في لقاء مع السفير الأميركي الشهر الماضي، لأنه كان في حيرة لا يدري ما سبب «افتقار حكومة أوباما إلى الوضوح في موقفها بشأن برنامج ايران النووي».

اعتقاد

وأردف القول في مقابلة مع إذاعة «دبليو. جيه. آر» في ميشيجان معلقا على الحوار الذي عقد أواخر أغسطس الماضي بحضوره إن الاسرائيليين لا يعتقدون ان الحكومة الأميركية جادة حين تقول ان كل الخيارات مطروحة للبحث، والأهم ان الايرانيين لا يعتقدون ذلك أيضا.. ولهذا فإن البرنامج ماض قدما.

وأوضح رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب أنه إذا لم تظهر بلاده لإسرائيل مزيدا من الوضوح بشأن ما تعتبره «خطوطا حمراء» فيما يتعلق بالبرنامج النووي لإيران فإن اسرائيل «قد توجه ضربة لمنشآت ايران النووية».

وقال روجرز إنه يعتقد انهم على الأرجح سيفعلون ذلك إذا لم تغير واشنطن موقفها بإيضاج أكبر لما هي الخطوط الحمراء من منظور الولايات المتحدة.

ورفض ناطق باسم سفارة اسرائيل في واشنطن التعقيب.

ولم تشأ وزارة الخارجية الأميركية أن تعقب على الاجتماعات الدبلوماسية الخاصة، لكن الناطق باسم الوزارة إدجار فاسكيز قال: «تربط بيننا علاقات راسخة متينة ولدينا التزام ثابت بمناصرة إسرائيل».

وقال روجرز ان الاجتماع تطور إلى مشادة واجه فيها نتانياهو شابيرو بالتعبير عن الاستياء الشديد من افتقار موقف الحكومة الاميركية للوضوح بشأن برنامج ايران النووي.

وأردف القول إن عدم الوضوح بشأن موقف الولايات المتحدة من تلك المسائل أثار الكثير من المشكلات والقلق الذي فيما اعتقد لا يفيد العالم ولا السلام.

وكان الغرض الأصلي للاجتماع هو ان يناقش نتانياهو وروجرز مسائل التعاون الاستخباراتي وأمورا اخرى.

وتؤكد المشادة بين نتانياهو والسفير الأميركي لدى اسرائيل دانييل شابيرو الخلاف العميق بشأن كيفية التعامل مع إيران والذي حاول الجانبان التهوين من شأنه علانية.

وكان أوباما تعهد بمنع ايران من اكتساب سلاح نووي، لكنه يقول إنه ما زال هناك متسع من الوقت للعقوبات والجهود الدبلوماسية لتؤتي أثرها.

ويرى البيت الأبيض أنه توسط في جهود فرض عقوبات نفطية ومصرفية دولية على إيران أشد صرامة بكثير مما حققته حكومات أميركية سابقة.

وفي مقابلة مع محطة تلفزيون إسرائيلية الأحد الماضي، استنكر شابيرو رواية صحيفة اسرائيلية عن المشادة التي جرت خلف أبواب مغلقة بوصفها «قصة سخيفة للغاية» لا تعكس ما حدث فعلاً في الاجتماع الذي كانت المحادثات فيه «ودية وتتسم بالحرفية».

ولم يعقب نتانياهو على المشادة التي أوردتها أول مرة صحيفة «يديعوت أحرونوت».

«ايتان» تستأنف العمليات

من جهة أخرى، وبعد عدة شهور من تحطم إحدى اكبر الطائرات الاسرائيلية بدون طيار، قررت لجنة تحقيق تابعة للجيش الاسرائيلي السماح لأسطول الطائرات بدون طيار من طراز «ايتان».

وتستطيع الطائرة التحليق لمسافات بعيدة والوصول الى ايران وليبيا وكذا الطيران لمدة 20 ساعة متواصلة بسرعة قصوى تبلغ 143 عقدة ويبلغ اقصى ارتفاع تستطيع الطائرة الوصول اليه 41 الف قدم فوق سطح الأرض.

وأوضحت لجنة التحقيق ان سبب تحطم الطائرة يرجع إلى «خلل فني».

وقال مسؤول بارز في سلاح الجو الاسرائيلي ان التحقيق اظهر ان الخلل يكمن في المادة المصنوع منها جناح الطائرة. واضاف المسؤول أنه جرى اصلاح الخلل الفني خلال الاشهر القليلة الماضية، مما يساعد الطائرة ايتان على استئناف العمليات.

ويأتي استئناف تشغيل الطائرة في وقت يشهد توترا بين ايران واسرائيل على خلفية شكوك الثانية في ان الأولى تستخدم برنامجها النووي لتصنيع اسلحة نووية.

وتنفي إيران ان يكون برنامجها مخصصا لتصنيع سلاح نووي، وتقول إنه مخصص للأغراض السلمية فقط.