قررت الولايات المتحدة، أمس، إدراج شبكة «حقاني» الباكستانية على لائحتها للمنظمات الإرهابية، وزيادة الضغط رغم مخاوف من تأثير ذلك في العلاقات مع إسلام أباد. وفي تقرير أعد بناء على طلب «الكونغرس»، ذكرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أن شبكة حقاني المعروفة بهجماتها الدموية في أفغانستان، «مجموعة إرهابية». وقال المسؤول: «إن وزيرة الخارجية الأميركية وقعت تقريراً قدم إلى الكونغرس، يذكر أن شبكة حقاني تنطبق عليها المعايير اللازمة لتصنيفها منظمة إرهابية أجنبية».

وقبل تأكيد القرار، رأى مسؤول باكستاني كبير، طلب عدم كشف هويته، أن إدراج الشبكة على لائحة المنظمات الإرهابية «ليس مؤشراً جيداً» لمستقبل العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد.

من جهتها، أعربت الحكومة الأفغانية عن تأييدها الكامل للقرار الأميركي، الذي قالت إن من شأنه تسديد ضربة قاضية للمتمردين الساعين إلى إسقاطها.

وكثيراً ما أعلن المسؤولون الأفغان تأييدهم نظراءهم الأميركيين في دعوة باكستان إلى بذل المزيد من الجهود للقضاء على شبكة حقاني، فيما تتبادل كابول وإسلام أباد الاتهامات حول العنف المستشري في بلديهما.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي: «ستكون خطوة كبيرة في القضاء على الإرهابيين ومؤيديهم، لأن شبكة حقاني من أخطر الجماعات الإرهابية».

وتوقع صديقي أن يؤدي إدراج الشبكة على لائحة الإرهاب إلى «تفكيكها»، وأن يسدد ضربة قاضية لحلفائها في حركة «طالبان»، التي تقود تمرداً للإطاحة بحكومة كابول المدعومة من الغرب.

وكان «الكونغرس» أعطى كلينتون مهلة تنتهي الأحد لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت تنطبق على المجموعة الصفات لتدرج على اللائحة، ما يجعل بموجب القانون الأميركي، تقديم أي مساعدة مادية لشبكة حقاني جريمة. ويناقش المسؤولون الأميركيون هذا الإجراء منذ شهر.

ويخشى معارضوه من أن يؤدي إلى مزيد من التدهور في التحالف الأميركي الباكستاني، المتأزم أصلاً، بعد أكثر من عام من العلاقات المتوترة.

وتتهم شبكة حقاني بشن عشرات الهجمات على جنود أميركيين في أفغانستان من معاقلها في شمال غربي باكستان المضطرب. وطالبت واشنطن إسلام أباد بمزيد من الخطوات لعدم حصول الشبكة على «ملاذات آمنة».