انتقل ملف «تعيين رؤساء الصحف القومية» إلى ساحات القضاء، بعدما وجهت قرارات مجلس الشورى الصادرة في 4 سبتمبر الجاري بتعيين رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية، بسيل عارم من الانتقادات، خاصة من قبل التيار الليبرالي، ودعاة مدنية الدولة، والمنظمات الحقوقية، إذ تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت، دعوى تطالب بإيقاف تنفيذ القرارات.

وتقدمت بالدعوى المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وكيلاً عن رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام السابق، عبدالفتاح الجبالي، واستندت الدعوى إلى أن تلك القرارات «تغالط اللوائح» المنصوص عليها بالقانون رقم 96 للعام 1996 بشأن تنظيم الصحافة، والذي ينص على أن «مجلس إدارة الصحف القومية يظل في منصبه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد»، إلا أن مجلس الشورى خالف القانون واللوائح المنظمة، وراح يعصف بالجبالي وعدد من رؤساء مجالس الإدارات قبل انقضاء المدة.

يأتي ذلك في الوقت الذي يثار فيه جدل موسع بشأن محاولات مجلس الشورى، صاحب الأغلبية الإسلامية، والأكثرية من الجناح السياسي للإخوان المسلمين، حزب الحرية والعدالة، لـ «أخونة» الإعلام، والسيطرة على الإعلام الرسمي، بوضع موالين لـ «إخوان مصر» على رأس المؤسسات الصحافية والإعلامية المختلفة، لتطبيق أجندات وفكر الإخوان المسلمين، وهي الاتهامات التي ثارت كالنار في الهشيم خلال المرحلة الأخيرة، وراح كثير من النشطاء الليبراليين، ودعاة مدنية الدولة، يناهضونها ويعارضونها في أكثر من مجال، فضلاً عن تنظيم جملة من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات المختلفة في هذا الصدد، خاصة في أعقاب تعيينات رؤساء تحرير الصحف القومية الأخيرة، وبعدها تغييرات مجالس رؤساء الصحف القومية أيضاً بداية الشهر الجاري.

وأكد مراقبون أن أداء مجلس الشورى (الذي يزخم بالتيارات الإسلامية) تعمد أن يغالط القانون في تعيينات رؤساء مجالس الإدارات، وأن يسعى لـ «أخونة» المؤسسات الإعلامية في مصر بشكل عام سواء في تلك التعيينات أو ما سبقها من تعيينات رؤساء التحرير.