أكد عضو مجلس شورى الدولة في وزارة العدل بالعراق المستشار كريم خميس خصباك البديري في حوار مع «البيان» أن «الإرهاب فكر يحارب بالفكر»، معتبرًا أن الوضع السياسي في العراق ليس السبب الرئيس للإرهاب. وقال البديري في حديث لـ «البيان»على هامش مشاركته باجتماع فريق الخبراء العرب المعني بمكافحة الإرهاب في القاهرة مطلع سبتمبر الجاري إنه «لا يوجد أي تأثير لإيران فيما يتعلق بالعنف في العراق»، مبدياً عدم درايته بتورط النظام السوري في عمليات إرهابية داخل الأراضي العراقية، رغم إقراره بـ«تسلل مجاميع مسلحة عبر سوريا إلى العراق». وأوضح البديري أن وفد العراق لم يناقش خلال الاجتماع «نقطة مباشرة فيما يتعلق بالإرهاب في العراق، وإنما تناولت اللجنة موضوع الإرهاب بشكل عام في جميع الدول العربية». وأضاف: «من المؤكد أن العراق من أكثر الدول التي تعرّضت للإرهاب وقد أكدنا على مجموعة محاور رئيسية فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب، وقدمنا إلى اللجنة وأصدرنا من ضمن التوصيات، ما يتعلق بتعزيز التعاون العربي في مواجهة الإرهاب، وإقامة الندوات العلمية والفكرية في مواجهة الإرهاب، إضافة إلى توصيات أخرى من ضمنها عقد الاجتماع المقبل للجنة في بغداد يناير 2013».

دول مجاورة

وعن مسببات العنف في العراق، قال البديري إنه «يكاد ينحصر في معتقدات فكرية لدى أشخاص يؤمنون بأفكار معينة يقومون بهذه الجرائم، وقد يكون للجانب السياسي تأثير في مكافحة الإرهاب، لكنه ليس السبب الرئيس للإرهاب ذاته»، مستطرداً أن العراق «بدأ يستعيد عافيته فيما يتعلق بالسيطرة على الإرهاب وتجفيف منابعه وإن لم يخلُ تمامًا المشهد العراقي من تلك الظاهرة».

وتابع المسؤول العراقي القول: «الاحتلال خرج من العراق منذ أكثر من عام، لكن الإرهاب الحاصل الآن نتيجة تأثير البعض، وليس بسبب الولايات المتحدة فقط».

إيران وسوريا

وبشأن التأثير الإيراني والسوري في الداخل العراقي، قال البديري: «لا وجود لأي تأثير إيراني في الشأن العراقي، لا من قريب أو من بعيد، وقد يكون ذلك في الاعوام الماضية، أما خلال الوقت الحاضر فغير موجود؛ لأن حكومتنا مستقلة وتقرر شؤونها بنفسها». وبشأن تورط النظام السوري في العمليات الإرهابية، بحسب ما كشف السفير السوري في بغداد نواف الموسى الذي انشق عن نظام الأسد، اجاب البديري: «لا علم لي، لكن قد كانت هناك مجموعات إرهابية تمر عبر سوريا إلى العراق، لكن ما مدى علاقة النظام السوري فيها وهل كان يعلم أم لا، لا أدري».