عرفت مصر سجالاً بين لجنة استرداد الأموال المنهوبة من قبل النظام السابق ورموزه من جهة، وبين أنصار الرئيس السابق حسني مبارك وأعضاء مجموعة «أنا آسف يا ريس» من جهة أخرى.

ويرى الطرف الثاني أن كافة ما أُثير حول تخطي ثروة مبارك حاجز الـ70 مليار دولار «عارٍ عن الصحة». ويؤكدون أن لديهم مستندات رسمية تدحض ما أثير حول هذه التقارير. وقالوا إن مبارك «ليس لديه أي حسابات في البنوك الخارجية الأجنبية كما يشاع»، مشيرين إلى أن تلك الاتهامات وما سموها بـ«الشائعات» عن ثروة مبارك «ذات أغراض سياسية لتشويه صورته».

حملة مضادة

وبينما طالبت دعوى أقامتها اللجنة القضائية المنوطة بالتقصي في الأموال المهربة بتجميد حوالي 80 مليون جنيه استرليني في حسابات سرية للرئيس السابق وعدد من رموز نظامه في عدد من الدول، شرع أنصار مبارك في حملة موازية للدفاع عن ذمته المالية.

وفيما يتعلق بالذمة المالية لعلاء وجمال نجلي مبارك ذكرت مجموعة «أنا آسف ياريس» أن لديها من مستندات تؤكد أن جمال يمتلك في البنوك الإنجليزية 335 ألف جنيه إسترليني، وأورد ذلك المبلغ رسميًا في إقرارات الذمة المالية الذي تقدم به إلى جهاز الكسب غير المشروع منذ العام 2003 وحتى العام الماضي.

أولوية

وفي سياق متصل، كشف المستشار عاصم الجوهري عن أن اللجنة التي يترأسها لاستعادة أموال مصر تضع محاكمة المتهمين بالفساد المالي على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، خاصة أن ذلك يسهم في تحديد حجم الأموال المهربة للخارج، ويذلل الطرق أمام اللجنة لاستعادتها مجددًا.

وانتقد أنصار الرئيس السابق ما نشرته صحيفة «ذي غارديان» البريطانية وإذاعة «بي بي سي» وما تناقلته عدد من الصحف بشأن تضخم ثروة الرئيس السابق وتعديها مليارات الدولارات، معتبرة أن مساعد وزير العدل لشؤون الكسب غير المشروع عاصم الجوهري فشل في إثبات تلك المليارات التي يمتلكها مبارك.

واستند أنصار الرئيس السابق بتصريحات الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل والتي ذكر فيها أن الأموال التي يمتلكها مبارك تصل إلى 9 مليارات دولار، وحين تم التحقيق معه ومحاولة الوصول إلى المستندات التي تثبت ذلك «لم يتم تحديدها أيضًا» ما اعتبرته «إثارة لحديث عن ثروة مبارك لأغراض سياسية بحتة وموجهة».