كشف القيادي في حزب النور السلفي محمود عباس في تصريحات لـ«البيان» عن سبب الاستقالات الجماعية التي شهدها الحزب المصري مؤخرا، معزيا ذلك إلى تدخل الجماعة السلفية في إدارة شؤون الحزب، الذي هو ذراعها السياسي، وترشيح غير الكفاءات لمناصب في الدولة، معتبرا أن بعض تلك الأسماء غير مؤهلة.
وقال عباس إن القيادات العليا في جماعة الدعوة السلفية التي يعد الحزب جناحًا سياسيًا لها، تعمدت التدخل في الشؤون الداخلية للحزب، وقامت بتزكية بعض المرشحين على رأس قوائم الحزب في الانتخابات البرلمانية السابقة، دون اعتبار لترشيحات المسؤولين عن الدوائر واللجان الانتخابية بالحزب، ما أسهم في خسارة فادحة في كثير من الدوائر لهؤلاء المرشحين، خاصة بسبب تصريحاتهم المتعنتة ضد الأقباط، منتقدا مركزية الإدارة من قبل جماعة الدعوة السلفية.
انقسامات
وأردف القول إن المشكلة الرئيسية تتمثل في «تدخلات جماعة الدعوة السلفية»، مشيرا إلى أن الجماعة السلفية اتخذت قرارات عكس أو ضد رأي قواعد الحزب ومؤسسيه، وعملت على تهميش كل من أسهم في الدعاية للحزب عند تأسيسه وفي الانتخابات البرلمانية، ما أسهم في انقسامات كبرى طفت بقوة أخيرًا على الساحة السياسية.
واستطرد الأمين العام لدائرة الرمل بالإسكندرية القول: «أما ثاني وأبرز الإشكاليات، فهو تعيين عدد من الأشخاص ليس لهم الكفاءة أو أي خبرات حزبية واضحة؛ ليستحوذوا على مناصب حساسة داخلية، ويتحدثون لوسائل الإعلام عن الحزب واستراتيجياته، ما أدى إلى ظهور صورة مغايرة للحزب بشكل عام» واعتبروه «سطوًا مُقننًا» على الحزب وتهميشًا للأعضاء المؤسسين. وتوقع عباس ألا ينتهي ما وصفه بـ«زلزال الاستقالات الجماعية» داخل الحزب في ظل استمرار تلك الممارسات التي يقوم بها أعضاء الجماعة.
انتقاد
ورأى عباس أن الحزب «لا يزال يتعامل بمنطق وفلسفة الحزب الوطني، خاصة أن قياداته لديها جملة من المناصب سواء في الدولة من خلال الجمعيات المشكلة والمجالس المختلفة دون أن يكون لديهم الكفاءة»، منتقدا ترشيح الناطق باسم الحزب نادر بكار في الجمعية التأسيسية لصياغة دستور، وهي مهمة اعتبرها «ثقيلة جدًا لابد أن يشترك فيها عمالقة الفكر». كما انتقد كذلك ترشيح بكار لعضوية المجلس الأعلى للصحافة والمجلس القومي لحقوق الإنسان، معتبرا أنه «لا يمتلك الخبرة في الصحافة أو في المجال الحقوقي».