التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس نائب المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا ناصر القدوة، نافياً علمه بأي تفاصيل لما أعلنه الرئيس المصري محمد مرسي عن اجتماع اللجنة الرباعية المكونة من مصر والسعودية وتركيا وإيران بشأن الملف السوري، في وقت حملت دمشق بشدة على تصريحات مرسي المنتقدة لنظامها.
والتقى العربي أمس بالقدوة، من دون أن يرشح شيء عن فحوى المحادثات، بالتوازي مع لقائه الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي بمقر الجامعة العربية في القاهرة. ونفى العربي علمه بأي تفاصيل لما أعلنه الرئيس المصري محمد مرسي عن اجتماع اللجنة الرباعية المقترحة من مصر والسعودية وتركيا وإيران المعنية بحل الأزمة السورية.
وقال العربي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية لبنان عدنان منصور رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة في ختام دورته الثامنة والثلاثين بعد المائة: «الرئيس مرسي ذكر في كلمته أن لجنة المبادرة ستعقد قريبًا، لكنني لا أعرف تفاصيل عن الأمر»، مؤكدًا أن الجامعة العربية «ترحب بكل مبادرة تؤدي إلى وقف الدم والحل الذي يؤدي لتحقيق التطلعات المطلوبة للشعب السوري».
وردًا على احتمالات التدخل العسكري الخارجي لحسم القضية السورية عسكريا، قال العربي: «لا يوجد حل في العالم عسكريًا وأي حل بهذا الشأن سيكون سياسيًا، ولكن لا أعلم متى سيحدث ذلك».
بدوره، أيّد وزير خارجية لبنان موقف الأمين العام للجامعة العربية في ضرورة تنحية الحل العسكري، قائلا إن المبعوث الأممي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي «يجب أن تتوفر له النوايا الحسنة للحل السلمي»، مؤكدًا أنه «لن يكون هناك إلا الحل السياسي».
وأضاف: «سنعمل على وقف إراقة الدماء وجميع القرارات العربية لم تؤدِ إلى النتائج المطلوبة حتى الآن ولدينا فرصة كبيرة في مهمة الإبراهيمي وعلينا أن نوفر له كل الإمكانيات لنجاح مهمته». وأضاف إن الحل في سوريا «يجب أن يأتي عبر الحوار السياسي وكلما بعدنا عن الحل العسكري بعدنا عن إراقة الدماء».
دمشق تدين
إلى ذلك، أدانت وزارة الخارجية السورية الهجوم الذي شنّه الرئيس المصري على دمشق، معتبرة أنه «تدخل سافر» بالشأن السوري.
وقالت الخارجية السورية في بيان إن ما أدلى به الرئيس المصري خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في «تدخّل سافر بالشأن السوري، واعتداء صريح على حق الشعب السوري في اختيار مستقبله بنفسه من دون أي تدخل خارجي».
وأضافت إن «مرسي أوضح بما لا يدع مجالاً للشك أنه يعكس آراء جماعة لا تمت بصلة إلى حقائق التاريخ المشترك للشعبين السوري والمصري».
واعتبرت أن ما قاله مرسي هو «جزء من التحريض الإعلامي الذي يهدف إلى تأجيج العنف الدائر في سوريا، وبهذا لا يختلف عن غيره من الحكومات التي تدعم المجموعات الإرهابية المسلّحة بالمال والسلاح والتدريب والمأوى ما يجعلهم شركاء في سفك الدم السوري»، على حد وصفها.
وختمت الخارجية السورية بيانها بالقول إن «التاريخ لن يغفر لهؤلاء ما فعلوه بالشعب السوري»، مؤكدة ثقتها بـ«قدرة الشعب المصري الشقيق على استرداد دور مصر على الساحة العربية بصورة تعيد التوازن المفقود حالياً في العمل العربي المشترك»، على حد تعبيرها.
