تسعى العديد من الدول الغربية ومنظمات إغاثة الى إعادة توطين اللاجئين المقيمين في مخيم منطقة الشوشة المتاخمة للحدود التونسية الليبية والذين يعيشون في ظروف إنسانية صعبة. وتقدر أعدادهم بحوالي 1910 لاجئين.

وأفادت الاحصائيات أن المخيم يضم حاليا 1910 ، حيث من المنتظر أن يتم إعادة توطين أغلبهم بالولايات المتحدة التي طلبت قبول 2000 لاجئ غادر منهم حتى الآن 400، منذ انطلاق عمليات إعادة التوطين.

والاثنين الماضي، غادر تونس 195 لاجئا كانوا مقيمين بالمخيم نحو مدينة هانوفر الألمانية في إطار أول عملية إعادة توطين منظمة لألمانيا ستشمل 300 لاجئ.

وقال السفير الألماني في تونس أثناء توديع المرحّلين بمطار جربة الدولي إن هذا يوم سار لهم لأنهم سيبدأون حياة جديدة ويمنحون أطفالهم مستقبلا أفضل، موضحا أن اختيار اللاجئين خضع إلى مقاييس إنسانية موضوعية و«ليست عرقية أو دينية».

وأشار إلى الأخذ في الاعتبار إمكانية وجود روابط أسرية للاجئ بألمانيا لتسهيل عملية اندماجه هناك. وأفاد أن اللاجئين سيمكثون لمدة أسبوعين في هانوفر قبل أن يتم توجيههم إلى مناطق أخرى بالبلاد.

وينحدر هؤلاء اللاجئون الذين غادروا الى ألمانيا من السودان والصومال وأريتريا وأثيوبيا والعراق والباكستان، وأغلبهم من الرجال الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و35 عاماً. وفي مايو الماضي، قام المكتب الفيدرالي الألماني للهجرة واللاجئين بانتداب بعثة الى مدينة جرجيس لمدة خمسة أسابيع لمقابلة اللاجئين الذين تمت إحالتهم من طرف مفوضية اللاجئين.

ووافق المكتب الفيدرالي الالماني على إعادة توطين 200 لاجئ من مجموع 246 تمت إحالتهم، مما يعني أن معدل القبول بلغ 81 %. ومن بين القاطنين الحاليين في مخيم العبور شوشة 2211 شخص تم القبول الشرطي لحوالي 1320 منهم من طرف دول إعادة التوطين بالإضافة الى ذلك، مازال 635 لاجئا بانتظار قرار دول إعادة التوطين. مما يعني ان ما يقارب الـ 250 لاجئ لن تتم إعادة توطينهم ما يجعلهم بحاجة الى حل على المستوى المحلي.

هذا العدد يتضمن 117 لاجئا تم تسجيلهم في مخيم شوشة بعد إعلان انتهاء تحويل الملفات الى إعادة التوطين بتاريخ 1 ديسمبر 2011، و139 تم رفض ملفاتهم من طرف دولة على الأقل لإعادة التوطين.

وكان مؤتمر وزراء داخلية ألمانيا الاتحادية قرر مؤخرا استضافة 900 لاجيء سياسي خلال الاعوام الثلاثة المقبلة.

ومن جهتها أوضحت ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتونس أرسولا سولز أبو بكر، أن أكثر من ألف لاجئ تمت إعادة توطينهم نحو عدة بلدان وأن آخر عملية إعادة توطين في الأسابيع القليلة الماضية شملت 85 لاجئا نحو إسبانيا، مشيرة إلى تضافر الجهود من أجل غلق مخيم العبور بالشوشة بين شهري مارس ويونيو 2013 . وأعلنت عن إدماج عشرة من اللاجئين، ممن لا يمكن إعادة توطينهم، في منظومة التدريب المهني التونسية، بداية من شهر سبتمبر الجاري ، إلى جانب إمكانية إتاحة الفرصة لعدد من اللاجئين الآخرين للعمل في قطاعات تحتاج إلى يد عاملة ولاسيما القطاع الفلاحي.

دورات

لتسهيل انتقال اللاجئين إلى ألمانيا نظم المجلس الدنماركي للاجئين دورات لتعلم اللغة الألمانية في مخيم العبور، تزامنا مع قيام جهات أخرى بتوفير صفوف للتوجيه الثقافي بغية تسهيل اندماج اللاجئين في ألمانيا عند وصولهم إليها.