أعلنت السلطات السودانية، أمس، حالة الطوارئ في منطقتين تقعان شمال إقليم دارفور المضطرب ووضعتهما تحت إشراف الجيش، نتيجة أعمال عنف اندلعت مؤخراً.
وأوضحت وكالة الأنباء السودانية «سونا» أن «والي شمال دارفور عثمان يوسف كبر، قرر تعيين العميد كمال محمد نور للإشراف على إدارة منطقتي كتم والواحة». وأكدت «سونا» أن والي شمال دارفور قرر فرض حظر التجول في كتم ما بين السادسة مساء وحتى السابعة صباحا ما عدا حالات الضرورة. كما أرسلت الحكومة مزيداً من قوات الجيش السوداني إلى كتم للمساعدة في فرض الأمن.
وجاء هذا القرار بعد تعرض موكب نائب الوالي في منطقة كتم لهجوم قبل أيام وأصيب على إثر هذا الهجوم عدد من مرافقيه، كما نقلت الإذاعة السودانية الرسمية.
وقال التجاني السيسي، أكبر مسؤول حكومي في دارفور: «قام أفراد من قبيلة عيسى بأعمال نهب وسلب في مدينة كتم كما هاجموا مخيماً لفارين من النزاع في دارفور». وأضاف «قتل جراء ذلك ثمانية أشخاص نصفهم من قوات الأمن». وبدأ العنف في أغسطس الماضي، عندما قتل معتمد منطقة الواحه عبد الرحمن محمد عيسى في هجوم نفذه مسلحون مجهولون.
وقالت الأمم المتحدة إن 25 ألف شخص وصلوا لمخيم كساب للنازحين خلال أغسطس الماضي فراراً من أعمال العنف في درافور، لكن معظمهم عاد إلى دياره أواخر الشهر الماضي. وكانت السلطات الأردنية أرسلت الأسبوع الماضي وفداً أمنياً للتحقيق في اختفاء اثنين من الأردنيين يعملان في قوات حفظ السلام اختفوا في مدينة كبكابية بشمال دارفور منذ 20 أغسطس. كما نقلت أجهزة الإعلام الرسمية منتصف أغسطس أن ستة أشخاص قتلوا في نزاع قبلي وتمكنت قوات الأمن من السيطرة على الوضع، كما أطلق مسلحون النار داخل مقر السلطة الانتقالية بدارفور بالفاشر عاصمة شمال دارفور.
اختلاف على القتلى
ذكرت الأمم المتحدة أن عدد قتلى النزاع الذي اندلع في إقليم دارفور في 2003 بين الحكومة السودانية ومتمردين ينتمون لقبائل غير عربية بالإقليم وصل 300 ألف شخص بينما تقول الحكومة السودانية إن عدد الضحايا عشرة آلاف شخص فقط. ورفضت ثلاثة حركات متمردة رئيسية، التوقيع على وثيقة سلام توصلت إليها الحكومة السودانية العام الماضي مع حركة متمردة بوساطة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية بالعاصمة القطرية الدوحة.
