تتصارع الأحزاب السياسية المصرية في الآونة الراهنة على وضع الأسماء البارزة على قوائمها في «حرب التحالفات» التي تخوضها لخوض الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها عقب 60 يوماً من الاستفتاء على الدستور.

وبزغ نجم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية المصرية، عمرو موسى خلال الفترة الحالية والتي بدأ خلالها صراع الانتخابات البرلمانية الجديدة مُبكرًا جدًا وقبل نحو ما يزيد على خمسة أشهر من بدايتها إذ تنافست القوى الليبرالية لوضعه على رأس تحالفاتهم واندماجاتهم متخذين منه زعيمًا ليبراليًا، خاصة لاستقلاليته وعدم انتمائه الحزبي ما جعل منه صيدًا ثمينًا لعدد من الأحزاب والقوى السياسية.

يأتي ذلك، في الوقت الذي عدل فيه موسى عن فكرة تأسيس حزب خاص به على غرار بعض المرشحين السابقين الذين اتجهوا إلى هذا المنحى مثل: عبدالمنعم أبوالفتوح الذي يؤسس لحزب مصر القوية وحازم صلاح أبوإسماعيل الذي يؤسس حزب الأمة المصرية.

تنافس

ومن أبرز القوى التي حاولت استغلال اسم عمرو موسى لترجيح كفتها في مواجهة الإسلاميين 12 حزبًا ليبراليًا، بقيادة حزبي غد الثورة ورئيسه د. أيمن نور والجبهة الديمقراطية ورئيسه السعيد كامل. وأعلنت الأحزاب الليبرالية عزمها الاندماج في حزب واحد تحت اسم «المؤتمر» واقترحوا اسم موسى رئيسًا لذلك الحزب لاستقلاليته ووطنيته وحنكته السياسية ما يعزز من شأن ذلك الاندماج والحزب الوليد الجديد.

من جهته، شرع حزب الوفد أيضًا في تشكيل تحالف الأمة المصرية، وهو تحالف يخوض به الانتخابات البرلمانية المقبلة ويشارك فيه مجموعة هائلة وكبيرة من الشخصيات السياسية المرموقة وصاحبة التأثير في الرأي العام بعضهم من الوفديين وبعضهم من خارج التكتل الوفدي لكن جميعهم من التيار الليبرالي.

ويضع التحالف اسم عمرو موسى أيضًا على رأسه، خاصة أن موسى هو الذي أعلن ذلك التحالف مشاركة مع رئيس حزب الوفد السيد البدوي لينطلقا نحو رحلة صناعة فصيل ليبرالي قوي يواجه الجبهة الإسلامية التي يقودها حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين.

قبول واسع

ويؤكد القيادي في حزب غد الثورة مجدي حمدان أن موسى يتمتع بوجود قوي في الشارع ويحظى بقبول كبير في الأوساط الليبرالية بشكل عام، ما يعزز من خطواتهم الساعية نحو التواجد القوي في الساحة السياسية، في مواجهة باقي الفصائل السياسية سواء تيار الإسلامي السياسي أو غيره من التيارات، وذلك على الرغم الاتهامات التي لاحقت موسى خلال مرحلة الانتخابات الرئاسية بأنه «أحد رموز النظام السابق»، وتسبب في إفساد الحياة السياسية من خلال عمله كوزير للخارجية مع نظام الرئيس السابق حسني مُبارك، إلا أنه كان يصر على استنكار تلك التهم بشكل عام، كما يصر كثير من الليبراليين على التأكيد على وطنيته وشعبيته التي تعزز صف أي فصيل سياسي يشارك فيه فيه.

إشكالية

ترى مصادر مطلعة داخل حزب الوفد أن هناك إشكالية سيواجهها تحالف «الأمة المصرية» الذي يقوده موسى بالتعاون مع رئيس الحزب، حال ما إن وافق موسى على رئاسة حزب المؤتمر المزمع تأسيسه من قبل الـ12 حزباً ليبراليًا، فإما ينضم ذلك الحزب إلى التحالف ويقودهما موسى في السباق الانتخابي المقبل وإما أن ينفصلا ويخوض موسى المعترك الانتخابي على صفوف الليبراليين لكن من خلال منصة الحزب الجديد.