على خلفية العراك الكلامي الضاري بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، حول البرنامج النووي الإيراني، تجددت الدعوات الإسرائيلية للمجتمع الدولي لوضع «خط أحمر» حول الملف، فيما أكّد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أنّ «خيار الضغط بسبل غير عسكرية على إيران فات أوانه»، في الأثناء توعّدت إيران كلاً من واشنطن وتل أبيب بـ«الرد»، مشيرة إلى أنّها «لا تفرّق بين المصالح الأميركية والإسرائيلية»، في السياق ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اجتماعاً للحكومة الأمنية المصغرة بعد «تسريبات» للصحافة لمناقشات كان من المفترض أن تبقى سرية، وكانت بدأت أول من أمس بشأن إيران، فيما تفجّر خلاف في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حول البرنامج النووي الإيراني. ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، المجتمع الدولي إلى وضع خط أحمر في ما يخص الملف النووي الإيراني، مؤكداً ضرورة تشديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

فوات أوان

على الصعيد ذاته، أكّد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، أمس، خلال لقائه وزير الخارجية الإيطالي جيوليو تيرسي، أنّ «خيار الضغط بسبل غير عسكرية على إيران فات أوانه»، مضيفاً: «لا يمكن أن أتخيل أن الولايات المتحدة وأوروبا في ظل الحيادية الودية من جانب الصين وروسيا، يمكن أن تدع الشرق الأوسط يقع في أيدي إيران».

فيما أعرب وزير الخارجية الإيطالي جيوليو تيرسي، عن أنّ بلاده «لا ترغب في أن تمتلك إيران قوة السلاح النووي، وكانت عنصراً رائداً في توقيع العقوبات الاقتصادية، نظراً لعدم رغبتها في أن يكون تطوير الأسلحة النووية جزءاً من البرنامج النووي الإيراني».

من جهته، قال قائد عسكري إيراني، أمس، إنّ «إيران لا تفرّق بين المصالح الأميركية والإسرائيلية»، متوعّداً بـ«الرد على كلا البلدين حال تعرضه لهجوم».

ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي فدوي، قوله إنّ «فصل النظام الصهيوني عن أميركا لا معنى له، ويجب علينا ألا نعترف بأنّ إسرائيل منفصلة عن أميركا»، مضيفاً: «على هذا الأساس فإن الأميركيين فقط هم الذين يتخذون الآن موقفاً ينطوي على تهديد للجمهورية الإسلامية، إذا ارتكب الأميركيون أصغر حماقة فلن يتركوا المنطقة بسلام».

في السياق، ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس، اجتماعاً للحكومة الأمنية المصغرة بعد «تسريبات» للصحافة لمناقشات كان من المفترض أن تبقى سرية، وكانت بدأت أول من أمس بشأن إيران.

وقال البيان إنّ «رئيس الوزراء أعلن إلغاء الجلسة المتواصلة لليوم الثاني على التوالي»، مشيراً إلى أنّه: «بعد وقت وجيز من انتهاء اجتماع أول من أمس حدث أمر خطير تمثّل في تسريب معلومات من مداولات المجلس، أمن الدولة ومواطنيها منوط بالقدرة على إجراء مداولات سرية وعميقة في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية، حيث يتم فيه استعراض جميع الوقائع والآراء والتداعيات».

خلاف استخبارات

في الأثناء، قالت تقارير صحافية إسرائيلية، أمس، إنّ «خلافاً في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حول البرنامج النووي الإيراني برز خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية»، لافتة إلى أنّ «مبعث الخلاف تمحور حول المرحلة التي تفقد فيها عملية عسكرية إسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية، القدرة على التأثير في استمرار تطوير البرنامج النووي».

سباق تسلح

نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، قوله إنّ «المجتمع الدولي لا يعي حجم مخاطر البرنامج النووي الإيراني». وأضاف ليبرمان أنّه «إذا حصلت إيران على قدرة نووية مثبتة فإن هذا سيشكل انهياراً لجميع التفاهمات والاتفاقات حول عدم نشر سلاح الدمار الشامل»، لافتاً إلى أنّ النتيجة لامتلاك إيران قدرات نووية ستكون سباق تسلح جنونياً في الشرق الأوسط كله، وما يترتب على ذلك من تبعات، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة استيعاب الأسرة الدولية عواقب «إيران نووية».