ارتفعت، أمس، وتيرة الاحتجاجات في عدد من مدن الضفة الغربية ضد غلاء الاسعار التي شهدتها الاسواق الفلسطينية مؤخراً، ومنها أسعار الوقود، في وقت أحبطت الشرطة الفلسطينية، محاولة فلسطيني إحراق نفسه وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية، كان يطالب بتوفير مصاريف إقامته مع ابنته التي يعالجها في الأردن.

وأغلق شبان محتجون الطرق الرئيسية المؤدية الى وسط مدينة رام الله في الضفة غربية للمرة الثانية خلال يومين، وهتفوا ضد الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض، ولم تقع مواجهات مع الشرطة الفلسطينية. وقال شبان شاركوا في التظاهرة، إن «سبب هذه التظاهرة هو الغلاء الفاحش في الأراضي الفلسطينية، والهدف من هذا الحراك هو إسقاط حكومة فياض». وقال مأمون حمدان: «اليوم كان هناك حراك مماثل في الخليل واريحا ونابلس، ويوم الخميس المقبل سيكون في جنين».

أزمة اقتصادية

ويتزامن الحراك في الشوارع الفلسطينية مع هجوم عبر صفحات الانترنت ضد موجة ارتفاع الاسعار. واعلنت الحكومة الفلسطينية التي يترأسها فياض، أول من أمس، أنها كلفت اللجنة الاقتصادية الوزارية عقد الاجتماعات المطلوبة لبحث الاجراءات اللازمة لمواجهة الآثار الناجمة عن ارتفاع الأسعار.

وقال الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين: «هذا الحراك سوف يتطور لأسباب عدة، منها أن المواطن بدأ يشعر بأنه يمول بقاء السلطة من جيبه الخاص، رغم أن استمرار السلطة مرهون بالشروط الإسرائيلية».

إحباط محاولة

إلى ذلك، ذكر مصدر أمني فلسطيني، أن «الشرطة وسط مدينة رام الله منعت حسين قهوجي (37 عاما) من دير البلح من قطاع غزة من إحراق نفسه في اللحظة الأخيرة، بعد أن سكب البنزين على جسده بالكامل، وكان يهم بإحراق نفسه». وقال إن «الشرطة انقذت حياته في اللحظة الاخيرة حيث كان يهم بإشعال البنزين الذي سكبه على جسده».

وأضاف إن «قهوجي يعالج ابنته البالغة من العمر خمس سنوات في أحد مستشفيات الأردن». وحسب المصدر الأمني فإن قهوجي كان يطالب السلطة الفلسطينية بتوفير مصاريف إقامته الكاملة في الأردن أثناء مرافقته ابنته خلال فترات العلاج.

تحذير دولي

 

حذرت الأمم المتحدة، أمس، من تراجع شديد في أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال السنوات المقبلة بفعل النقص الحاد في الموارد الفلسطينية.

وقال تقرير صدر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» وجرى عرضه في مؤتمر صحفي عقد في رام الله، إن أداء الاقتصاد الفلسطيني سيزداد سوءا على المدى الطويل رغم النمو الحالي. وأعرب التقرير عن القلق إزاء التقشف المالي وانعدام الأمن الغذائي وتزايد الفقر وتراجع القطاع الزراعي والآثار السلبية الناجمة عن استمرار الاحتلال وانخفاض الدعم المالي المقدم من الجهات المانحة.

وعرض التقرير ممثل «الأونكتاد» في الأراضي الفلسطينية مسيف مسيف الذي قال إن التوسع الاقتصادي الذي شهده العام الماضي اقترن بتراجع الأجور الحقيقية وإنتاجية اليد العاملة، ولم يؤد إلى خفض معدلات البطالة المرتفعة التي ظلت عند مستوى 26 في المئة، وهو أشد في غزة عنه في الضفة في حين يبلغ مستواها أيضا في القدس الشرقية ويقدر بنسبة 78 في المئة. د. ب. أ