استبقت قوى سياسية مصرية ذكرى انتصار 6 أكتوبر بالدعوة إلى تظاهرات حاشدة ضد ما يسمونه بـ«أخونة الدولة» احتجاجا على ما اعتبروه سعي جماعة الإخوان المسلمين إلى السيطرة على مفاصل الدولة، مطالبين بتقنين وضع الجماعة.
وأعلنت العديد من الأحزاب المشاركة في التظاهرة من بينها، حزب حياة المصريين (تحت التأسيس) الذي يرأسه النائب السابق محمد أبوحامد، بالإضافة إلى: حزب التجمع، وحزب شباب التحرير وحزب مصر القومي، والحزب الشيوعي المصري، وحزب التحالف المصري، وحركة الأغلبية الصامتة، والثورة مستمرة، وائتلاف شباب الثورة المصرية، واتحاد ثوار مصر، واتحاد حماة الثورة، وائتلاف 25 يناير، وائتلاف أقباط مصر.
وخلال الشهر الماضي تمت الدعوة لمليونيتين تحمل نفس أهداف «مليونية العبور» المرتقبة، الأولى كانت في 24 أغسطس عقب انتهاء عيد الفطر، والثانية في 31 من الشهر نفسه وشهدت الأولى عزوفًا من قبل المتظاهرين ومشاركات هزيلة، خاصة أنها جاءت في أعقاب قرارات حاسمة للرئيس محمد مرسي المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين والتي ألغى فيها الإعلان الدستوري المكمل وأحال عدداً من القادة العسكريين للتقاعد وأبرزهم المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان. أما الثانية، فتحولت لمسيرات شارك فيها عدد من القوى اليسارية والقبطية بوسط القاهرة لكنها لم تتحول لمليونية ذات صدًى سياسي قوي.
لكن دعاة التظاهر في 6 أكتوبر يمنون أنفسهم أن تكون تلك التظاهرات بمثابة «إرهاصات أولية» لما سموه بـ«الثورة ضد الإخوان».
وعبّر رئيس حركة الأغلبية الصامتة فتحي الصيفي عن رفض هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على المشهد السياسي وطالب بتقنين وضعها على أساس كونها إحدى جمعيات المجتمع المدني والتي لابد أن تخضع لرقابة الحكومة، وفي حال رفضت الجماعة ذلك «يتم مصادرة أموالها» فضلا عن المطالبة بالتحقيق مع عدد من قيادييها بشأن الحصول على ما سماه «تمويل خارجي والسماح لدول أجنبية بالتدخل في الشؤون الداخلية» وذلك من خلال «اجتماعاتهم مع عدد من الرموز الأجنبية ومناقشة الأوضاع الراهنة»، بالإضافة إلى المطالبة بحل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور وحل الحكومة الجديدة برئاسة د. هشام قنديل.
ومن جانبه، شرع النائب محمد أبوحامد في الحشد للمليونية من خلال زيارات يقوم بها لعدد من المحافظات يبدأها في محافظة المنوفية الأسبوع الجاري حيث من المقرر أن يعقد عددًا من المؤتمرات والندوات يتحدث خلالها في نقد ما سماه بـ«هيمنة الإخوان المسلمين»، ويحض على التظاهر السلمي لرفض سياسة الجماعة وعدم خضوعها لأي رقابة حكومية مسبقة، محاولاً بذلك حشد أكبر عدد ممكن من المتظاهرين الذين لم يستجيبوا لدعواته في المرة الأولى، محاولا تفادي تكرار «فشل التظاهرات» عقب العزوف اللافت عن تظاهرة 24 أغسطس التي لم يشارك فيها سوى مئات.
