لوّحت بغداد، أمس، بإدراج شركات النفط الأجنبية التي أبرمت عقوداً مباشرة مع إقليم كردستان ضمن «القائمة السوداء»، فيما انتقد رئيس الإقليم مسعود بارزاني استخدام الحكومة المركزية حصة الإقليم في الموازنة الاتحادية «كورقة ضغط»، على خلفية تصريحات الأخيرة بنيتها تقليل حصة أربيل من الميزانية العراقية بسبب ما اعتبرته «الأضرار» التي تسبب بها الإقليم نتيجة توقفه عن ضخ الكمية المتفق عليها من النفط.

وهدد نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني بوضع شركات النفط العالمية التي أبرمت عقودا مع إقليم كردستان في قطاع النفط بالقائمة السوداء «دون التفريق في هوياتها وحجمها وإمكانياتها».

وقال الشهرستاني في مقابلة مع صحيفة «الصباح» الحكومية إن «السياسة النفطية العراقية واضحة بهذا الشأن، ويجب على الشركات ألا تتعامل مع غير الحكومة المركزية سواء في الإقليم أو المحافظات لتطوير المشاريع النفطية والانتاج، لأن خلاف ذلك يعد تعاملها باطلا».

قائمة سوداء

وأضاف: «نحن نعمل على إنذار الشركة وإبلاغها بعدم إمكانية العمل على الأرض أو المياه العراقية ونعمل على وضعها فيما بعد في القائمة السوداء وهذا الإجراء اتخذ بحق جميع الشركات التي أقدمت على ذلك وهذه السياسة لا تفرق بين هوية وإمكانية الشركات أو حجمها». وقال الشهرستاني إن «بعض المسؤولين في كردستان يتصورون أن بإمكانهم التصرف بثروة العراق النفطية المتوفرة في الإقليم من دون تشاور وتنسيق وموافقة الحكومة المركزية»، على حد تعبيره.

حصة الإقليم

من جانبه، قال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إن «مشكلة إقليم كردستان وعموم العراق هي عدم الالتزام بالدستور والاتفاقات المبرمة بين الأطراف السياسية، ورغم كل هذا نحن نسعى الى التشاور مع الأطراف السياسية الاخرى لتنفيذ هذا الإصلاح، حيث اننا كشعب كردستان ملتزمون بالدستور والاتفاقات ولن نفرط في الحق الذي منحه الدستور لنا».

وأضاف بارزاني خلال اجتماع بمنتجع صلاح الدين، أول من أمس، مع مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية اليزابيث جونز: «لا يجوز استخدام حصة الإقليم في الموازنة كورقة ضغط في كل يوم أو اللجوء الى استخدام القوة لمعالجة المشاكل ويجب أن تنتهي هذه الثقافة والعقلية في العراق الجديد، ولا يجوز لأي شخص أن يفرض نفسه لأن العراق الجديد هو ملك لجميع المكونات وبني على التضحيات، حيث لعب شعب كردستان دوراً رئيسياً في بنائه». وأردف: «لن نسمح بعد القصف الكيماوي والأنفال وعمليات التدمير أن تسلب منا الحرية التي تحققت بعد تضحيات كبيرة».

زيارة أوغلو

رفض رئيس حكومة إقليم كردستان مسعود بارزاني التوصيات التي أصدرتها اللجنة المكلفة في التحقيق بملابسات زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الى كركوك من قبل مجلس الوزراء.

وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة اقليم كردستان أوميد صباح في بيان إن «مجلس الوزراء في بغداد أقدم في الثالث من شهر سبتمبر الحالي على إصدار قرارات بناء على توصيات اللجنة التي تم تشكيلها للتحقيق في ملابسات زيارة وزير الخارجية التركي الى كركوك وتقديم التوصيات الى مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن». وأوضح: «نعلن رفضنا التام لتوصيات تلك اللجنة والقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء على ضوء تلك التوصيات لأن هذه القرارات تهدف الى تضييق الخناق على الإقليم وتحجيم دوره، ناهيك عن الإضرار بعلاقات ومبادئ حسن الجوار مع دول المنطقة».