جّر التشكيل الحكومي الجزائري الجديد حفيظة المراقبين وأدى إلى انقسامهم بين من رأى التشكيل «لم يشهد تغييرات جذرية» في ظل بقاء الوزارات السيادية بعيدة عن التغييرات، في حين تحدث البعض الآخر عن سقوط أسماء بقيت في الوزارة دهرا على غرار وزير التربية والتعليم السابق أبوبكر بن بوزيد الموجود في الحكومة منذ العام 1993.. لكن فريقا آخر استرعاه تراجع دور المرأة في التشكيل حيث حظيت بأقل من 10 في المئة من الحقائب على خلاف ما نالته في البرلمان.

وفي حين اعتبر البعض أن التشكيل الحكومي الجديد لا يعكس تركيبة البرلمان تحدث آخرون عن حكومة خارج مجال التغطية وسط تصاعد أصوات المرأة والذي وصف تمثيلها في الحكومة الجديدة بـ«المحتشم» بحصولها على ثلاث حقائب من أكثر من 30، خلافاً لما أحرزته من مكاسب في البرلمان رغم الشعارات المرفوعة عن توسيع مشاركة المرأة، إلا أن الرئيس بوتفليقة فضل أن يقتصر توسيع حصة المرأة ضمن المجالس المنتخبة دون مناصب التعيين.

معالم كبرى

وتحدث مراقبون على حفاظ الطاقم الحكومي على معالمه الكبرى في التغيير الذي أعلنه الرئيس بوتفليقة بتجديد ثقته في وزراء الحقائب السيادية ورغم مغادرة كل من أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى وتخلي الرئيس بوتفليقة عن خدمات ممثله الشخصي عبدالعزيز بلخادم واستقدامه 15 وزيراً وكاتب دولة جديدا وضم أربع رؤساء أحزاب سياسية إلا أن الرئيس بوتفليقة فضل إحراج حركة مجتمع السلم (حمس) بتعيينه مصطفى بن بادة وزيراً للتجارة رغم فك الارتباط المعلن من الحركة مع الحكومة.

ويرى مراقبون أن الحكومة الجديدة فرصة للأحزاب الإسلامية المعارضة لحصد الحقائب الوزارية بخلاف الحكومة السابقة التي تضمنت وزراء من نواب حركة «حمس» فقط باعتبارها مشاركة في التحالف الرئاسي حينها.

ويقسم المراقبون الوزراء إلى ثلاث قوائم الأولى: أنهيت مهامهم والثانية: وزراء جدد والثالثة: وزراء تم تجديد الثقة فيهم.

ومن بين الوزراء الذين أنهيت مهامهم أمين عام حزب التجمع الوطني الديموقراطي أحمد أويحيى وأمين عام جبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بلخادم إلى جانب نائب الوزير الأول نور الدين يزيد زرهوني نجد وزيري «حمس» ويتعلق الأمر بوزير السياحة اسماعيل ميمون وعبدالله خنافو وزير الصيد والموارد الصيدية وإن كانت تبقى مغادرة عميد الوزراء، وزير التربية الوطنية أبو بكر بن بوزيد تشكل الحدث البارز إلى جانب رحيل وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات جمال ولد عباس ورحيل وزير الشباب والرياضة الهاشمي جيار.

وزراء جدد

أما عن الوزراء الجدد فهناك أمين عام وزارة الأشغال العمومية حسين نسيب الذي حمّله الرئيس تركة الوزير الأول عبدالمالك سلال إلى جانب وزير السكن الأسبق عبدالمجيد تبون الذي تولى منصب وزير السكن وعودة الوزير الأسبق للعدل محمد شرفي كوزير للعدل، إلى جانب تفويض رئيس جامعة البليدة عبداللطيف بابا أحمد، مهام تسيير شؤون وزارة التربية الوطنية، كما جاء التغيير الحكومي بعبدالعزيز زياري، كوزير للصحة والسكان وعمارة بن يونس، عين وزيرا للبيئة وتهيئة العمران وتعيين محند أوسعيد بلعيد وزيرا للاتصال وكذا محمد مباركي وزيرا للتكوين والتعليم المهنيين ومحمد تهمي وزيرا الشباب والرياضة.

أما من جدد فيهم الثقة، فيسجل التشكيل عودة الوزراء النواب الـ 6 إلى مناصبهم الوزارية عدا الشريف رحماني، الذي حول إلى وزارة الصناعة. وفي سياق تجديد الثقة في رجالاته فضل بوتفليقة تمديد عمر إقامة أصحاب الحقائب السيادية يتقدمهم وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع عبدالمالك قنايزية ومراد مدلسي وزيرا للخارجية.

«التعاون الإسلامي» تدين مقتل دبلوماسي جزائري

دانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي مقتل الدبلوماسي الجزائري الطاهر تواتي الذي اختطفته جماعة مسلحة تعرف بحركة الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا.

ووصف الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلى في بيان، حادثة القتل بأنها «عمل إرهابي يخالف جميع القيم الإنسانية عامة وقيم الإسلام النبيلة على وجه الخصوص». وجدد أوغلي التأكيد على موقف المنظمة المبدئي «الرافض لجميع أشكال ومظاهر العنف والإرهاب»، داعيا إلى إطلاق سراح الرهائن الآخرين فورا، مشدداً على ضرورة تقديم مرتكبي هذه الجريمة إلى العدالة.