يعتبر رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبدالمالك سلال أقرب المقربين من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، حيث سبق لبوتفليقة أن عينه مديراً لحملته الانتخابية خلال انتخابات الرئاسة في العام 2004 وتوجت بوتفليقة رئيسا للبلاد لولاية ثانية ثم في 2009 حين فاز بوتفليقة بولاية رئاسية ثالثة أسالت الكثير من الحبر بسبب تعديله للدستور الذي كان يمنع الترشح لأزيد من عهدتين. ولد سلال في عاصمة الشرق الجزائري مدينة قسنطينة في 1 أغسطس 1948.
ومنذ 1999 لم يستغن بوتفليقة عن مدير حملته الانتخابية حيث أبقاه وزيرا لمدة 13 سنة ليشرف على وزارات الداخلية والجماعات المحلية والبيئة ثم وزيرا للشباب والرياضة وبعدها وزيرا للأشغال العمومية ثم النقل وبعدها الموارد المائية قبل أن يعين وزيرا أول «رئيس وزراء»، وقبل استوزاره سبق للرجل أن عمل واليا على مقاطعات: بومرداس وأدرار وسيدي ووهران والاغواط، ثم سفيرا في دولة المجر.
ويتداول على نطاق ضيق جدا أن عبد المالك سلال الذي ولد بعاصمة الشرق الجزائري قسنطينة لعائلة من منطقة القبائل سكنت قسنطينة منذ عقود، هو «شخص مقرب جدا من مدير المخابرات الجزائرية، وهي الميزة التي تكون وراء هذه المسيرة الذهبية للرجل منذ تخرجه من المدرسة الوطنية للإدارة في العام 1969 تخصص دبلوماسية.
وزيادة على كونه أحد رموز نظام الرئيس بوتفليقة، يحسب للرجل إدارته الجيدة للكثير من الملفات الهامة في قطاعات استراتيجية مثل الموارد المائية، حيث تمكن الرجل من انجاز مشروعات عملاقة خلال السنوات الأخيرة ومنها سد بني هارون بولاية ميلة الذي يعتبر الأكبر في البلاد بطاقة تخزين تصل الى 1 مليار متر مكعب بالإضافة الى مشروع جر المياه الجوفية نحو ولاية تمنراست في عمق الجنوب الجزائري وهو المشروع الذي كلف 2 مليار دولار، كما أن القطاع الذي اشرف عليه لم يعرف فضائح فساد.