أيدت محكمة الاستئناف العليا البحرينية أمس جميع الأحكام الصادرة في حق 13 متهما مستأنفا في قضية المشاركة في مؤامرة قلب نظام الحكم والتخابر مع جهات أجنبية وانتهاك أحكام الدستور، كما أدانت ستة منهم بتهمة التخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية للقيام بأعمال عدائية ضد مملكة البحرين وبراءة اثنين آخرين من التهمة الأخيرة فقط.. واثارت هذه الأحكام موجهة من الانتقادات.

وكان المدانون استأنفوا الحكم أمام محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية والتي أيدت الحكم الصادر ثم عاد دفاع المتهمين وتقدم بطعن أمام محكمة التمييز فتم قبوله وقضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف العليا لتحكم فيها من جديد.

ونقلت وكالة انباء البحرين عن الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء فى البحرين أن المحكمة اعتمدت في إصدار أحكامها على الأدلة المتوفرة لديها وعلى مذكرات النيابة والدفاع الشفوية والمكتوبة.. بالتزامن مع تأكيد رئيس النيابة الكلية وائل بوعلاي أنه «ثبت يقينا من الحكم الصادر علاقة بعض المتهمين في قضية التنظيم الإرهابي سعيهم وتخابرهم مع منظمة خارجية وهي حزب الله الذي يعمل لمصلحة إيران»، مشددا على ان المحكمة اعتمدت في إصدار أحكامها على الأدلة المتوفرة لديها وعلى مذكرات النيابة والدفاع الشفوية والمكتوبة.

وشدد بوعلاي في مؤتمر صحافي تلا صدور الأحكام على أن المحكمة «وفّرت جميع ضمانات المحاكمة العادلة من خلال توفير هيئة دفاع اختارها المتهمون مكونة من 17 محامياً، وجلسات علنية بحضور دبلوماسيين من السفارات البريطانية والفرنسية والأميركية والدنماركية والسويدية ومنظمات حقوقية ومنظمات المجتمع المدني منها: مجموعة الأزمات الدولية، ومنظمة العفو الدولية، ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية».

وأكد رئيس النيابة أنه وبموجب قانون الإجراءات الجنائية في مملكة البحرين «للمتهمين كامل الحق في اللجوء الى محكمة التمييز للطعن في هذه الأحكام، وقال ان المتهمين حصلوا على رعاية صحيّة كاملة خلال فترة السجن، واستجابت المحكمة لجميع طلباتهم الصحيّة كلّما طالبوا بها وفي جميع الأوقات». واضاف ان المحكمة استجابت أيضاً لطلب المتهمين بعدم وضعهم في قفص الإتهام، على خلاف ما هو معمول به في معظم دول العالم. وجلس المتهمون بحرية تامة بجانب محاميهم دون أي تقييد لحرياتهم في المحكمة.

ومن جانب آخر، اكد بوعلاي ان المحامين حصلوا على حقهم الكامل في لقاء المتهمين قبل وأثناء وبعد المحاكمات. ولم تقتصر هذه اللقاءات على الجلسات الفردية بين الطرفين فقط، بل سمحت المحكمة بالإجتماع بالمتهمين في جلسات جماعية، وهو أمر غير اعتيادي، إلا أن المحكمة ارتأت تسهيل هذا الأمر دعماً لأركان المحاكمة العادلة. واضاف ان الفرصة أعطيت لكل متهم خلال الجلسات للحديث والدفاع عن نفسه، واستمر دفاع المتهم الواحد في بعض الأحيان لأكثر من ساعتين متتاليتين. كما قرأ بعض المتهمين حوالي 40 صفحة للدفاع عن أنفسهم.

أحكام وتهم

وقرّرت المحكمة تأييد احكام السجن الصادرة بحق المعارضين الـ 13 الذين لم يحضروا الجلسة، اذ ايدت حكم السجن المؤبد على سبعة منهم فيما ايدت احكاما بالسجن تتراوح بين خمس سنوات و15 عاما بحق الآخرين. وتضم هذه القضية 21 شخصا يحاكم سبعة منهم غيابيا وأدين سبعة بالمؤبد، في حين حكم على الآخرين بالسجن بين سنتين و15 عاماً، فيما أفرجت محكمة التمييز عن أحدهم بعد إسقاط التهم الموجهة إليه.