شرع شمال وجنوب السودان الليلة قبل الماضية في جولة تفاوض جديدة قبل ثلاثة أسأبيع من انتهاء المهلة التي منحها الاتحاد الإفريقي للجانبين للتوصل إلى تسوية لكل خلافاتهما.
وقال وزير الشؤون الحكومية في جنوب السودان دنق ألور، إن الموضوعات على جدول الأعمال هي النفط ومسائل اقتصادية أخرى والخلاف الحدودي ومنطقة أبيي المتنازع عليها.
واعتبر ألور أن إنجاز الاتفاق النفطي هو «أمر ملح»، مؤكداً أن «البلدين في حاجة ماسة» إلى هذا الاتفاق.
وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي يتطلب ما بين ثلاثة وستة أشهر، على أن تكون جوبا قادرة بعدها على استئناف تصدير النفط.
واستؤنفت المفاوضات بلقاء جمع في العاصمة الأثيوبية ألور والمفاوض السوداني محمد عبد القادر ووسيط الاتحاد الإفريقي ثابو مبيكي.
وأوضح ألور أن ثمة تفاصيل في الاتفاق النفطي لا تزال تحتاج إلى إنجاز. ومدد الاتحاد الإفريقي حتى 22 سبتمبر مهلته لبلوغ اتفاق شامل، بعدما أخفق الطرفان في التفاهم قبل انتهاء مهلة أولى في الثاني من أغسطس.
والمسائل الخلافية بين السودانين لا تزال عديدة منذ توقيع اتفاق السلام الشامل العام 2005 الذي أفضى إلى استقلال جنوب السودان في صيف 2011.
وتحول هذا التوتر بين نهاية مارس وبداية مايو إلى معارك حدودية غير مسبوقة.
وفي بداية أغسطس، وقعت الخرطوم وجوبا اتفاقاً نفطياً يتصل خصوصاً برسوم عبور نفط جنوب السودان للأنابيب في الشمال. وكانت الخرطوم أعلنت أنه لن تتم المصادقة على الاتفاق النفطي إلا بعد توقيع اتفاق حدودي وأمني. السودان يخسر 392 من قواته في حربه ضد متمردي الشمال
كشفت الحكومة السودانية عن مقتل 392 من قواتها وجرح 1322 وفقدان 207 في العام الماضي خلال الحرب التي تخوضها ضد متمردي الحركة الشعبية «قطاع الشمال» بولاية النيل الأزرق جنوب السودان. وأكد والي ولاية النيل الأزرق، اللواء الهادي بشري، في لقاء صحافي بمدينة الدمازين، هذه الحصيلة، مشددا على حرص الحكومة السودانية على بسط الأمن والاستقرار وتجنب ويلات الحرب، وتعهد بحسم كل ما يهدد الأمن بالولاية.
من جهته، أكد قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء هارون آدم هارون، تطهير ولاية النيل الأزرق من التمرد عدا خروقات بسيطة تقوم بها عناصر الجيش الشعبي على الحدود مع دولة جنوب السودان، مشيراً إلى إنشاء نقاط مراقبة على الحدود المشتركة بين البلدين. وشهدت النيل الأزرق وجنوب كردفان حرباً شرسة بين الجيش الحكومي والجيش الشعبي «قطاع الشمال» بعد تمرد حاكم الولاية مالك عقار العام الماضي. الخرطوم- طارق عثمان
