غير عابئين بحرمة المقدسات، اعتدى مستوطنون على كنيسة دير اللطرون في القدس المحتلة بحرق أجزاء منها، كاتبين عليها شعارات معادية للمسيحية، ما خلق حالة من السخط على تصرّفات المستوطنين. ففيما دانت الرئاسة الفلسطينية الممارسات دعت المجتمع الدولي إلى وقف مثل هذه الأعمال التي من شأنها تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.. وصف المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين الاعتداء على دير اللطرون بالمتنافي مع التعاليم السمحة التي تدعو إليها الديانات السماوية. وبالتزامن جدّد الاحتلال تهديداته بشن عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة.
وأحرق مستوطنون باب دير في منطقة اللطرون الواقعة غربي القدس أمس، إذ كتبوا شعارات معادية للمسيحية على الجدران وفق ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية.
وقال الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة «فرانس برس» إنّ «باب الدير الخشبي أحرق تماماً ليل الاثنين الثلاثاء وكتبت شعارات معادية للمسيحيين على الجدران»، لافتاً إلى «كتابة شتائم لرموز المسيحية»، فيما كتب اسم ميغرون أكبر وأقدم بؤرة استيطانية عشوائية أخليت صباح الأحد الماضي.
مطالب تدخّل
وطالب الأساقفة الكاثوليك في الأراضي المقدسة سلطات الاحتلال بالتصرف لإنهاء هذا العنف الأحمق، وضمان تعليم الاحترام في مدارس الاحتلال، مضيفين: للأسف، الذي حدث في اللطرون لن يكون الأخير في سلسلة طويلة من الاعتداءات ضد المسيحيين وأماكن عبادتهم».
وتساءل الأساقفة: «ما الذي حدث الآن في مجتمع الاحتلال الذي جعل المسيحيين كبش فداء وأصبحوا هدفاً لأعمال عنف مشابهة؟ ما نوع تدريس الاحتقار ضد المسيحيين في المدارس؟ لماذا لا يتم اعتقال الجناة أبداً أو تقديمهم للعدالة؟».
إدانة رئاسة
وفي تعليق فوري، دانت الرئاسة الفلسطينية جريمة إحراق دير اللطرون، واصفة الحادث بـ«العمل الإجرامي الخطير»، لافتة إلى أنّ من شأنه «خلق أجواء من الكراهية والحقد». وحمّلت الرئاسة الفلسطينية حكومة الاحتلال استمرار اعتداءات المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، مطالبة المجتمع الدولي التدخل لوقف هذه الأعمال التي تهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهته، استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين ظاهرة الاعتداء على أماكن العبادة من قبل المستوطنين على مرأى من سلطات الاحتلال ورعايتها، لافتاً إلى أنّ «الاعتداء يتنافى مع التعاليم السمحة التي تدعو إليها الديانات السماوية». واعتبر أن هذه الأعمال «تعكس مدى الحقد والكراهية التي يكنّها المستوطنون لأهل فلسطين، من خلال الاعتداء على أماكن عبادتهم ومقدساتهم وأرضهم وأرواحهم».
تهديد غزة
وعلى صعيد عدواني آخر، جدّد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي تهديده بشن عملية عسكرية واسعة على غزة.
وفي ضوء تزايد إطلاق الصواريخ من القطاع ناحية المستوطنات والكيبوتسات والبلدات الإسرائيلية القريبة وتزايد الغارات الجوية الاحتلالية، وجّه الجنرال بيني غانتس تهديده للقطاع غزة مؤكّداً استعداد قواته لشن عملية عسكرية واسعة .
يشار إلى أن التهديدات الإسرائيلية الموجهة ضد غزة تزايدت خلال الفترة الأخيرة.
تحذير
حذّر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلى من خطورة تنظيم مهرجان للنبيذ في باحات مسجد بئر السبع التاريخي المزمع اليوم وغداً، لافتاً إلى أنّ ذلك يُعد انتهاكاً خطيراً يضاف إلى جريمة إغلاق المسجد ومنع المسلمين الصلاة فيه.
وأكّد أوغلى في بيان أصدرته المنظمة أمس، أنّ «هذا الانتهاك يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتواصلة بحق المقدسات والآثار الإسلامية في فلسطين، بهدف طمس معالمها وتدنيس قدسيتها، مما يعد استفزازاً متعمداً للمسلمين في شتى أرجاء العالم»، محمّلاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استمرار مثل هذه الاعتداءات على المقدسات وأماكن العبادة، واصفاً ذلك بـ«الاستهتار البالغ» بمبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية، ومن شأنه تغذية أجواء التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
