قتل 25 مدنياً أفغانياً، وجرح أكثر من 60 آخرين حين فجّر انتحاري نفسه في جنازة في ولاية نانغرهار شرق البلاد، فيما أعلن «ناتو» أن خطط إتمام سحب قواته من أفغانستان لاتزال سارية رغم تعليق تدريب قوات الأمن المحلية.
وذكرت وكالة «باجهوك» الأفغانية أن انتحارياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجّر نفسه بعد ظهر أمس في جنازة بمقاطعة دور بابا في ولاية نانغرهار قرب مقر حاكم المقاطعة. ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمنيين أن 25 شخصاً على الأقل قتلوا وجرح أكثر من 60 آخرين.
وفي سياق متصل، أصيب سبعة مدنيين بانفجارين مزدوجين وقعا في إقليم هلمند، فيما أعلنت قوة المساعدة الدولية «إيساف» عن قتل زعيم في شبكة «حقاني» بغارة جوية شرقاً.
وقال الناطق باسم الشرطة فريد أحمد إن دراجتين ناريتين مفخختين انفجرتا لدى مرور دورية لقوى الأمن بالمنطقة، ولم يصب أي من الجنود لكن سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال أصيبوا بينما كانوا يمرون في المكان. ولم تعلن أية جهة بعد مسؤوليتها عن الحادث.
ومن ناحية أخرى، أعلنت «إيساف» عن قتل الزعيم في شبكة «حقاني» المدعو باسم شابير بغارة جوية دقيقة شنت يوم الأحد في إقليم لوغار الشرقي.
وذكرت القوة أنه يعتقد أن شابير كان يخطط لهجوم كبير عبر استخدام السيارات المفخخة، وأمضى أياماً في العمل قبل موته للحصول على المتفجرات والأسلحة وتشكيل مجموعة مسلحة لشن الهجوم.
في هذه الأجواء، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» أندرس فوج راسموسن أن خطط التكتل العسكري بشأن إتمام سحب قواته من أفغانستان في عام 2014 لاتزال سارية، رغم تعليق تدريب قوات الأمن المحلية بسبب سلسلة من الهجمات نفذها أفغان في زي عسكري ضد جنود أجانب.
وقال راسموسن للصحافيين في بروكسل: «تثير الهجمات من الداخل قلقا شديداً، ولكن دعوني أؤكد أنها لن تعرقل عملية نقل المسؤوليات الأمنية للقوات الأفغانية لايزال هدفنا، واستراتيجيتنا وجدولنا الزمني كما هم».
وفي نفس الوقت، اعترف راسموسن بأن الهجمات «تهدد بتقويض الثقة بين الجنود الأجانب وقوات الأمن الأفغانية». وقال: «ولكن أعداء أفغانستان لن ينجحوا في جهودهم لتقويض هذه الثقة».
وأوضح الأمين العام للحلف أن هذا يشمل مزيداً من تشديد إجراءات المراقبة والعمل الاستخباراتي، بل أيضاً «ما يمكننا وصفه بأنه تدريب للوعي الثقافي».
روما تقلص عدد جنودها
أعلن وزير الدفاع الإيطالي الأدميرال جانباولو دي باولا، أن عدد القوات الإيطالية سينخفض في أفغانستان بعد العام 2014، معتبراً أن كلمة الفصل بهذا الشأن ستكون بيد الحكومة الجديدة والبرلمان.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «أكي» عن دي باولا قوله في تصريحات متلفزة «لا يمكنني الآن الإفصاح عن عدد قواتنا التي ستبقى في أفغانستان بعد عام 2014، فالقرار سيكون بيد الحكومة الجديدة والبرلمان».
