عقدت مجموعة عمل إعادة الإعمار الاقتصادي التابعة لمجموعة أصدقاء الشعب السوري في ألمانيا امس اجتماعا بحثت فيه مرحلة ما بعد سقوط الرئيس السوري بشار الاسد، ودعت برلين خلاله إلى التحضير للبداية السياسية والاقتصادية في سوريا داعية المعارضة إلى أن تتجاوز خلافاتها والتوصل إلى رؤية مشتركة كحد أدنى.
وعقد ممثلون عن أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية في نطاق ما يعرف بـ«مجموعة الأصدقاء» التي تدعم المعارضة في مواجهة الأسد اجتماعا امس في العاصمة الألمانية برلين للتشاور حول سبل تقديم مساعدات اقتصادية لسوريا في أعقاب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
و دعا وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله في كلمة أدلى بها خلال افتتاح المؤتمر في برلين، إلى التحضير للبداية السياسية والاقتصادية في سوريا داعيا المعارضة إلى أن تتجاوز خلافاتها وتصل إلى رؤية مشتركة كحد أدنى. قال «بالرغم من أن أحداً لا يستطيع التنبؤ بالمدة التي سيستمر فيها نظام الأسد في استخدام العنف ضد شعبه، إلا أننا نعرف جيداً أهمية أن نُعد الآن بالفعل لبداية اقتصادية وسياسية جديدة في سوريا لمرحلة ما بعد نهاية حكم الأسد» وأضاف إن الشعب السوري يحتاج لـ«بديل معقول» لنظام الرئيس بشار الأسد.
من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبدالباسط سيدا إن العمل على وجود خطة جاهزة لما بعد مرحلة الأسد ضروري لمنع البلاد من الانزلاق نحو مزيد من الفوضى وكفيل بالحفاظ على ما تبقى من اللحمة الوطنية وإصلاح ما تضرر منها.
من جهة اخرى، اشاد سيدا بنتائج زيارته لاسبانيا، مشيرا إلى الترحيب الكبير والتجاوب الذي لاقاه لدى لقائه المسؤولين الأسبان. وقال انه طرح في اجتماع عقده امس مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارثيا مارغايو عدداً من القضايا المهمة لاسيما القضايا الإغاثية ومساعدة السوريين وتدريب النشطاء وقضايا الدعم في مجال الاتصالات مشيرا إلى انه تلقى وعودا وثيقة بالمساعدة من الجانب الأسباني.ونوه بأنه تم طرح عدة مبادرات لمساعدة الشعب السوري منها استقبال اللاجئين والجرحى السوريين وإقامة المشافي الميدانية فضلا عن فتح حساب بنكي لجمع تبرعات الجالية السورية في إسبانيا وتوجيهها لدعم الشعب السوري المحتاج.
ولفت سيدا إلى إمكانيه الاستفادة من التجربة الإسبانية في ميدان المرحلة الانتقالية، لاسيما أن أسبانيا عانت بدورها من الديكتاتورية طيلة 40 عاما انتقلت بعدها بنجاح إلى مرحلة الازدهار الديمقراطي.
