قرر الأسرى القدامى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بدء إضراب مفتوح عن الطعام تحت شعار «الحرية أو الشهادة»، في الذكرى الـ19 لاتفاق أوسلو التي تصادف يوم 13 من شهر سبتمبر الجاري.

ودعا الأسرى كافة القوى والفصائل وجماهير الشعب الفلسطيني لمؤازرتهم، مطالبين بإطلاق سراحهم.

على الصعيد ذاته، أكّد مفوّض الأسرى والمحررين في حركة فتح بقطاع غزة إبراهيم عليّان، أنّ «الأسرى الفلسطينيين القدامى وما قبل اتفاق أوسلو يعتبرون التجربة الفلسطينية النضالية التي لم تنحنِ أمام الأعاصير، والذاكرة التي لن تموت أبدا مهما حاول السجّان الإسرائيلي وبشكل متواصل أن يبيد الذاكرة أو الروح والجسد».

وقال عليان في تصريحات لوكالة «معاً» الفلسطينية حول استعدادات الأسرى القدامى ما قبل أوسلو والذين يبلغ عددهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي 112، إنّ «حركة فتح والشعب الفلسطيني يقف معهم وخلفهم وتساندهم في خطواتهم الاحتجاجية والنضالية على استمرار اعتقالهم حتى بالرغم من اتفاق إعلان المبادئ في 13 سبتمبر 1993 والذي مضى على توقيعه بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية 19 عاما».

وأضاف مفوض الأسرى والمحررين في حركة فتح بقطاع غزة أنّ «الأسرى يستحقون منا جميعا أن نقف معهم وخلفهم في معركة الحرية والكرامة التي أفنوا خلالها زهرات شبابهم وأعمارهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي وقدموا خلالها 205 من الشهداء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه».

وأشار عليان وهو أسير مقدسي محرر ومبعد وأفرج عنه في صفقة التبادل الأخيرة في 18 أكتوبر 2011 وكان قد أمضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 25 عاما، إلى أن دعم وإسناد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي هو واجب وطني وديني وأخلاقي وإنساني وهو مسؤولية جماعية وليست مسؤولية فردية، وعليه لا بد من أن تنتهي كافة التجاذبات السياسية بإنهاء الانقسام الذي جعل الاحتلال يستفرد بالأسرى ويصعّد من هجماته الشرسة بحقهم وبشكل يومي ومتواصل.

ودعا عليّان الرئيس محمود عباس إلى عدم لقاء الإسرائيليين أو إجراء أي مفاوضات أو التوقيع على أي اتفاق دون إطلاق سراح الأسرى القدامى والأسرى المرضى والأسيرات الفلسطينيات ورموز الشعب الفلسطيني والأطفال وكافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.