بينما تنظر المحكمة الدستورية في الكويت اليوم بالطعن المقدم من الحكومة بعدم دستورية الدوائر الانتخابية الخمس لفقده العدالة في التوزيع المناطق.. طالب المشاركون في ندوة التيار التقدمي، السلطة بالكف عن العبث بالدستور، مؤكدين أنه إذا كان للسلطة تاريخ في التعدي على الدستور، فإن الشعب كذلك له تاريخ في التصدي لهذه التعديات.
وتطالب الحكومة بصحيفة الدعوى بعدم دستورية المواد 1 و 2 من القانون رقم 42 لسنة 2006، بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة، من قانون الدوائر الانتخابية، لمخالفتهما نصوص الدستور، وركّزت الحكومة في صحيفة الطعن على أنه «كون التوزيع المناطقي أخل بقيمة الصوت النسبية، وفقدان مبدأ التوزيع المتقارب لأعداد الناخبين، وأيضاً إغفال الجداول الانتخابية لمناطق سكنية، وعليه فإن الحكومة تطالب بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية».
وأضافت الحكومة أنه «لما شاب المادتين، محل الطعن من القانون المشار إليه، من مثالب وعيوب أثرت بشكل واضح وجلي في سلامة التشريع دستورياً، ومن ثم العملية الانتخابية وممارسة الحق السياسي، وأدت إلى تقويض مقومات المجتمع التي كفلها الدستور، وفرقت أبناء الوطن بدلاً من توحيدهم، وفقاً لما قررته ديباجة الدستور بعباراتها (مع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره)، الأمر الذي دفع الحكومة إلى طلب الطعن الماثل، هدفها في ذلك تحصين الانتخابات في المستقبل، وحماية النظام الديمقراطي من أي شبهات أو شوائب دستورية، وإزالة أي لبس لدى الناخبين حول هذه المسألة الحيوية، لذلك نطلب الحكم بعدم دستورية المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 42 لسنة 2006، بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة».
اتهام للحكومة
إلى ذلك، اتهم التيار التقديمي، الحكومة بالعبث بالدستور.. في حين أكّد قانونيون على أنّ الطعن الدستوري لا يوقف التشريع.
وقال رئيس التيار التقدمي أحمد الديين إن السلطة لها تاريخ في التعدي على الدستور، والشعب كذلك له تاريخ في التصدي لكل تعد على الدستور، لافتاً إلى أن السلطة منزعجة من رفع سقف المطالبات.
وطالب التيار التقدمي أسرة آل صباح والسلطة بسحب طلب الطعن، وبأن يحل مجلس 2009 الساقط شعبياً.
الأصل في التشريع
إلى ذلك، أكد أستاذ القانون د. خالد الكفيفة، خلال ندوة التيار التقدمي، أن الطعن الدستوري لا يوقف التشريع، مشيراً إلى أن الأصل في التشريع لمجلس الأمة وتشارك به الحكومة، وأضاف أنه «في حال معارضة الحكومة، لها أن تلجأ للمحكمة الدستورية بعد استنفاد الإجراءات القانونية، حسب المادة 173» والذي لفت إلى عدم حدوثه.
وطالب الكفيفة بإلغاء الطعن المقدم للمحكمة الدستورية، وفقاً للأحكام والقوانين، والحكومة لديها إجراءات أخرى غير اللجوء للمحكمة الدستورية، مثل تقديم اقتراح في نظام التصويت، مبيناً أنه «قانونياً هناك مجلس، لذلك على الحكومة أن تجتمع مع المجلس وتبحث نظام الدوائر والتصويت، وليس اللجوء للمحكمة»، ولفت إلى أن الحكومة لم تقدم «ضرراً فعلياً» بل قدمت «ضرراً نظرياً» وهو ضرر لم يحصل، لذلك يجب أن يرفض هذا الطعن.