فيما يستعدّ لبنان لاستقبال قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، في 14 الجاري، تحت عنوان: «طمأنة المسيحيين على مستقبلهم في لبنان خصوصاً وفي الشرق عموماً»، انطلق الأسبوع الحالي بزخم في الملفات المعيشية ـ الحياتية، في مقدّمتها سلسلة الرتب والرواتب التي أعلن الرئيس نجيب ميقاتي الاتجاه لإقرار مشروعها في جلسة مجلس الوزراء غداً، وسط تفاؤل حكومي في هذه الملفات وتشاؤم شعبي بشأن الملفات الأمنية التي شهدت تدهوراً على أكثر من صعيد.

وكانت الحكومة ضخّت، في الساعات الماضية، كمية كبيرة من أجواء التفاؤل، بعنوان أنها تفي بالتزاماتها، سواء في ما يتعلق بإقرار سلسلة الرتب والرواتب أو بإحالة مشروع قانون الموازنة الى مجلس النواب، فضلاً عن إحالة مشروع قانون الانتخاب الذي وقّع مرسومه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أو حتى بالنسبة لمتابعة قضية المخطوفين اللبنانيين عند نقطة الحدود السورية ـ التركية.

وإذا كانت هذه الأمور تعكس، إلى حدّ ما، الأجواء الإيجابية التي تحاول اختراق الأجواء القاتمة الناتجة من بعض الأزمات الداخلية ومن انعكاسات التطورات الإقليمية، ولاسيما السورية منها، فإن الأمل بنهاية سعيدة لقضية المخطوفين اللبنانيين في شمال حلب يضفي مزيداً من الإيجابية على الأجواء المحلية، علماً أن الشيخ سالم الرافعي لا يزال يجري مع وفد من هيئة العلماء المسلمين محادثات في سوريا حيال هذا الملف،.

ملف الاغتيالات

وليكتمل المشهد، عادت التسريبات عن «اغتيالات يتمّ الإعداد لها» في ظلّ نصائح لقادة الصف الأول بتوخّي الحيطة والحذر. وفي السياق، علمت «البيان» أن «قيادات معارضة تلقّت تحذيرات عن احتمال حصول عمليات اغتيال أو تفجيرات أمنية متفرقة في مناطق تعاني من التوتر، وأن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لم يتخذ قراراً بالعودة إلى بيروت، وذلك خلافاً لما كان تردّد في وسائل إعلام لبنانية عن عودته قريباً».

كما تردّدت معلومات عن أن رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط تلقّى نصائح بالسفر إلى الخارج، لكنه قرّر البقاء في لبنان، على أن يبقي تحرّكاته محصورة في نطاق جغرافي ضيق، كما رفع من مستوى إجراءاته الأمنية المتخذة أصلاً منذ وقت طويل.

وفي ظل «الآمال» الحكومية بتحقيق مكاسب، بعضها على صلة بـ «البازار» الانتخابي المفتوح في البلاد، استرعى الانتباه ردّ نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق على المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، نافياً ما أكده الأخير قبل أسبوع عن عدم وجود قواعد لـ«الجيش السوري الحر» في لبنان. واتهم الأول «أجهزة أمنية رسمية تسهل عمل المسلحين من لبنان لاستهداف سوريا».