أجمعت قيادات الحركة الإسلامية في الأردن على أن حراكها الإصلاحي «لن يخرج عن منهجها السلمي» مهما ارتفع سقف الشعارات أو كانت ردود فعل السلطات، وانها ملتزمة بحراك سلمي تحت شعار: «اصلاح النظام» وان يكون الشعب «مصدرا للسلطات».

ورغم هذه التصريحات لكن ذلك بحسب الإسلاميين «لا يعني وقف الحراك الشعبي» عقب قرار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني العودة عن رفع اسعار المشتقات النفطية. ولم تأت خطوات الحركة الاخيرة لتفعيل حراكها الاصلاحي وما رافقها من رفع سقف الخطاب والشعارات وفق قياداتها بهدف التصعيد والخروج عن نهجها السلمي بقدر ما كانت وسيلة لإيصال رسالة لأصحاب القرار تنبّه بخطورة الارتداد والتراجع عن تحقيق الاصلاح.

في السياق، قررت الحركة إقامة فعاليات ونشاطات احتجاجية سلمية في العاصمة، ومختلف المحافظات ضمن برنامج متواصل بدأته باعتصام الداخلية الاحد الماضي احتجاجا على رفع الحكومة لأسعار المحروقات الذي شهد شعارات اخترقت السقوف، بينما يؤكد نائب المراقب العام للجماعة زكي بني ارشيد على التزام الحركة الإسلامية بحراكها السلمي بشعار رئيسي هو: المطالبة بإصلاح النظام.

تقويم

وأجرت قيادات الجماعة في اليومين الماضيين وفق ما أكدت مصادر لـ«البيان» عملية تقويم لحراكها الإصلاحي مجددة تمسكها بسلمية فعالياتها الاحتجاجية.

ويشدد المراقب العام السابق للجماعة سالم الفلاحات على ان الحركة ملتزمة بقرار قيادي يتمثل بسلمية الحراك وإصلاح النظام وان تكون السلطة للشعب وان النظام «نيابي ملكي لا خروج عنه».

ويرفض الفلاحات التسريبات التي تحدثت عن توجه الحركة للتصعيد بقوله إن التصعيد غير وارد في نهج الحركة ولكن هناك تفعيل لجهود الحراك الإصلاحي، مشيرا الى مراجعة متواصلة للحركة لخطوات حراكها الإصلاحي.

وكانت جماعة الاخوان عقدت الأيام الماضية اجتماعات مكثفة بحثا عن آليات تطوير لمسيرة حراكها للمرحلة المقبلة.. بالتزامن مع تأسيس هيئة جديدة للإصلاح شكلتها الحركة باسم المجلس الاعلى للاصلاح برئاسة المراقب العام للجماعة د. همام سعيد تضم المكاتب التنفيذية للجماعة وحزب جبهة العمل الاسلامي ولجنة تنفيذية يرأسها الفلاحات.

وتوافقت قيادة الجماعة على انه «لا بديل عن سلمية» الحراك الاصلاحي مهما كانت خطوات الحكومة التصعيدية مع الاستمرار بعملية تطوير آليات حراكها.

وأجمعت قيادات الحركة بجناحيها الجماعة وحزب جبهة العمل الاسلامي على أن الحركة الاسلامية «راشدة ومسؤولة تعي الواقع جيدا رغم ايمانها بضرورة الإصلاح» باعتباره ضرورة وطنية الا ان ممارسات الحكومة لن تخرج الحركة عن نهجها السلمي. واكدت حرص الحركة الاسلامية على تمسكها بنهجها السلمي والا تكون منفردة في فعالياتها ونشاطاتها بل حريصة على ان تشارك مكونات الوطن حزبيا ونقابيا.