هاجم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح جميع الأطراف السياسية في اليمن، بما فيها نظام حكم الرئيس عبدربّه منصور هادي وأيضاً دولة قطر، وتوعد خصومه بأنه سيعود وحزبه الى السلطة من جديد.
وقال الرئيس اليمني السابق، في حفل بمناسبة ذكرى تأسيس حزبه، حزب المؤتمر الشعبي العام، غاب عنه نائبه عبدربّه هادي، إنه وصل السلطة الى البلاد في حين كان هناك فراغ سياسي بعد مقتل ثلاثة رؤساء، وأعاد التذكير بمراحل تأسيس حزب المؤتمر الشعبي، وهاجم من اعلنوا انشقاقهم عن الحزب وقال إنهم كانوا عبئاً عليه.
وأضاف صالح أنه «ينبغي تنفيذ المبادرة الخليجية بدون انتقائية»، وانتقد أداء اللجنة العسكرية وقال إنها تقوم بـ «تكسير قوات الجيش»، واتهم النظام الجديد بـ «استبعاد المنتمين الى حزب المؤتمر من الوظائف الحكومية»، لكنه توعده بالعودة الى السلطة بقوله إنّ «السلطة دوارة».
واتهم صالح حكومة الوفاق الوطني في البلاد بأنها «فاشلة وغير قادرة على حفظ الأمن والاستقراء وبأنها لم تقدم شيئا للمواطنين خلال الثمانية الشهور الماضية» ودعاها الى الاستقالة.
ونفى اتهامات معارضيه بأنه وراء عدم الاستقرار في اليمن وقال: "كلما فجرت أنابيب النفط أو خربت الكهرباء قالوا سببها النظام السابق، ولو حصلت عاصفة بالولايات المتحدة الأميركية لقالوا علي عبدالله صالح والنظام السابق".
اتهام قطر
وجدّد صالح اتهامه لقطر بدعم الانتفاضة التي أطاحت بنظام حكمه.. في حين ردّ الرئيس السابق على توجهات الرئيس هادي بتقديم اعتذار للجنوب عن حرب صيف 1994 بالقول إن تلك الحرب كانت «أوسخ مؤامرة» على البلاد، لكنه قال انه حقق «إنجازات في الجنوب لا ينكرها إلا جاحد».
وأردف صالح القول مذكّراً الشباب في الجنوب الذين يطالبون بفك الارتباط او الفيدرالية، إنه أرسل مبعوثاً شخصياً الى الجنوب قبل الوحدة واقترح على القيادة هناك فكرة الكونفدرالية او الفيدرالية او الوحدة الاندماجية لكن قيادة الجنوب أصروا على الوحدة الاندماجية.
وعبّر عن استغرابه لدعوات فك الارتباط بين شمال اليمن وجنوبه، معتبرا انها «عمل غير مقبول». وبخصوص صعدة، قال صالح إنه لم يحارب الحوثيين في صعدة، ولكنهم حاربوا الدولة. واتهم غريمه قائد الفرقة الاولى مدرع اللواء علي محسن الاحمر برفع تقارير غير صحيحة عن الاوضاع في صعدة، لأنه بغير الحرب لا يمكن للرجل ان يحصل على الاموال، وفق قوله.
إنفاق سخي
في غضون ذلك، ذكرت تقارير يمنية أن صالح أنفق ملياراً ونصف المليار ريال على الاحتفال بذكرى تأسيس حزبه.
وفي غياب الرئيس عبدربّه منصور هادي، الذي يشغل موقع أمين عام الحزب، حشد الرئيس السابق الآلاف من انصاره في كل المحافظات الى الصالة الرياضية المغلقة، حيث جمع وزراءه في حكومة الوفاق الوطني ومحافظي المحافظات ورئيسي مجلسي النواب والشورى وأركان نظام حكمه وسط الاغاني التي تمجده باعتباره الزعيم صاحب المنجزات التاريخية.
ولم يسفر الاحتفال، الذي كرس لتمجيد صالح، عن أي تغيير في المواقع القيادية في الحزب.
كما لم يصدر عن رئيسه أي اعلان بالانسحاب من الحياة السياسية، كما كان يتداول في الشارع، عدا اعلان الأمين المساعد للحزب احمد عبيد بن دغر دعمه للخطوات التي يتخذها الرئيس هادي في سبيل توحيد قوات الجيش والامن. وكان لافتا مقاطعة سفراء دول مجلس التعاون الخليجي للاحتفال رغم توجيه دعوات لهم.
مشاركة
وصل رئيس الحكومة اليمنية محمد سالم باسندوه إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة بمؤتمر المانحين لبلاده والذي سيبدأ أعماله اليوم.
وعبر باسندوة في تصريحات قبيل مغادرته صنعاء عن «تفاؤله الكبير بنجاح مؤتمر المانحين في حشد الموارد المالية اللازمة لمساعدة اليمن على الإيفاء بمتطلبات المرحلة الانتقالية، انطلاقا من حرص واهتمام المجتمع الدولي المتعاظم بتجاوز اليمن للأوضاع الراهنة وتحقيق الاستقرار».
وأشار باسندوة إلى أن الحكومة ستعرض على شركاء اليمن في التنمية برنامجاً انتقالياً للتنمية والاستقرار 2012-2014، وبرنامجاً للإنعاش الاقتصادي متوسط المدى.
