قرر مجلس النواب العراقي تمديد عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لمدة 15 يوماً، في وقت اشتد الصراع داخل التحالف الوطني حول تسمية وزير الداخلية المرتقب، في حين أعلن الناطق باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني آزاد جندياني قرب توصل الاتحاد إلى اتفاق مع الحزب الديمقراطي الكردي بشأن تعديل مسودة دستور الإقليم .

وقال مصدر برلماني عراقي إن مجلس النواب مدد في جلسته الاعتيادية أمس، عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لمدة 15 يوماً بعد أن مدد مجلس النواب عمل مفوضية الانتخابات أكثر من مرة كان آخرها لمدة 35 يوماً بسبب عدم توصل الكتل البرلمانية إلى اتفاق بشأن اختيار الأعضاء، ما أدى إلى الإبقاء على الحالية لتسيير أعمالها.

ويواجه قرار اختيار أعضاء مجلس جديد للمفوضية صعوبات كبيرة بسبب عدم توصل الكتل البرلمانية إلى اتفاق نهائي حول أسماء المرشحين لمجلس المفوضية ومقترح زيادة عددهم إلى 15 أو الإبقاء على عددهم الحالي وهو تسعة أعضاء.

خلافات داخل «الوطني»

على صعيد آخر، كشف النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري جواد الشهيلي وجود خلاف داخل التحالف حول تسمية وزير الداخلية المرتقب، الذي سيكون من حصة التحالف الوطني حصراً.

وقال الشهيلي في تصريحات صحافية إن «وزير الداخلية الذي يعتزم التحالف الوطني ترشيحه لا يحظى بقبول الجزء الأكبر من التحالف، كون الموضوع لا يتعدى محاباة بعض الكتل السياسية»، مشيرا إلى أن «تسمية الوزراء الأمنيين في المرحلة الحالية، إن كانت الغاية منه تحسين الملف الأمني، فإنه لن يحدث ذلك في ظل المجاملات السياسية والصفقات التي تحدث هنا وهناك».

وحمل الشهيلي رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تدهور الملف الأمني لأنه المسؤول على هذا الملف، موضحا أنه «لا توجد حكومة في العالم بدون وزير دفاع أو داخلية».

وأكد الشهيلي أن «هناك اعتراضا داخل جميع أطراف التحالف الوطني على ترشيح وكيل وزارة الداخلية الحالي عدنان الأسدي لمنصب الوزارة كأحد الأسماء المطروحة»، لافتا إلى أن «قائمة الأسماء التي أعلن عنها التحالف الوطني لوزارة الداخلية هي نفسها القديمة، ولا يوجد بها جديد من ناحية الأسماء»، مشددا على «ضرورة تغيير الأسماء الحالية إذا أراد التحالف الوطني اختيار شخصية للداخلية، لأن الأسماء الحالية لن يصوت عليها التيار الصدري».

تقارب كردي

في غضون ذلك، انتقد الناطق باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، آزاد جندياني وزارة الثروات الطبيعية بحكومة الإقليم، ووصف هيكلية الوزارة بالضعيفة، مشيراً إلى قرب توصل الاتحاد إلى اتفاق مع الحزب الديمقراطي بشأن تعديل مسودة دستور الإقليم، حيث تطالب أطراف المعارضة في الإقليم بإعادة مسودة دستور الإقليم إلى البرلمان لإجراء تعديلات عليها.

ونقلت تقارير إعلامية كردية عن جندياني قوله إن «وزارة الثروات الطبيعية بحكومة الإقليم تم استحداثها وبناء هيكلتها على أساس جمع المهام الحساسة فيها بيد شخص الوزير»، لافتاً إلى أن «وزارة مهمة مماثلة بأداء ضعيف مماثل لابد أن تكون موضع انتقاد». وأضاف جندياني أنه «فيما يخص الاتفاقية الاستراتيجية بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، فإن الاتفاقية أضرت بالاتحاد في بعض الأحيان، غير أن ذلك الضرر كان نتيجة آلية تنفيذ الاتفاقية وليس بسبب مضمونها»، مؤكداً «اتفاق الاتحاد والديمقراطي بالإبقاء على الاتفاقية بينهما، والتي تعد ضرورة للمرحلة الحالية».

إلى ذلك، اعتبر النائب الكردي المستقل محمود عثمان ما تعلنه الكتل السياسية بشأن انتظارها عودة الرئيس جلال طالباني من رحلته العلاجية من اجل عقد الاجتماع الوطني حجة لإطالة الأزمة، في ظل عدم التوافق بين الكتل والقادة السياسيين.

 

توطئة

تنص المادة الثانية من مشروع دستور كردستان التي أقرها البرلمان بالأغلبية في العام 2009 على أن الإقليم كيان جغرافي تاريخي يتكون من محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية، ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل، وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتكليف وقرقوش، ونواحي زمار وبعشيقة واسكي كلك من محافظة نينوى، وقضاءي خانقين ومندلي من محافظة ديالى، وذلك بحدودها الإدارية قبل العام 1968، غير أن مسودة الدستور تلك لم يتم طرحها للاستفتاء الشعبي بعد.