رفع مجلس الوزراء العراقي إلى مجلس النواب نص اتفاقية جديدة مع الجانب الأميركي مطالباً إياه المصادقة على مشروعات قوانين اتفاقيات دولية ومذكرة تفاهم بين حكومة بغداد وواشنطن سبق أن وقعها ممثلون عن الجانبين في العاصمة الأردنية عمّان، بالتزامن مع زيارة مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إليزابيت جونز التي التقت برئيس الوزراء نوري المالكي، وأكدا ضرورة تفعيل سعي بلادها لتفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي الموقعة نهاية العام 2008.

ونصت الاتفاقية الجديدة أن تلتزم واشنطن بتقديم المساعدات الاقتصادية والفنية والإنسانية، فيما يلتزم العراق بعدة بنود، بينها التعاون مع واشنطن لضمان أن تتم عمليات الشراء بأسعار وشروط معقولة، وإصدار ما يلزم من تراخيص لاستيراد السلع أو الإمدادات أو المواد أو المعدات والممتلكات المتصلة بهذه الاتفاقية، والمساعدة على تعجيل حركتها عبر الموانئ ومرافق النقل وإنهاء إجراءات التخليص الجمركية، وتسهيل إصدار التأشيرات لدخول الخبراء الأميركيين.

 كما نصت على قيام العراق باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان إبلاغ جميع المسؤولين ذوي الصلاحية بالحقوق والامتيازات والحصانات والأوضاع الممنوحة بموجب الاتفاقية للجانب الأميركي وضمان احترامهم لها،كما منحت الاتفاقية المسؤولين الأميركيين الإشراف على سير البرامج والعمليات التي تشملها الاتفاقية وتدقيق تلك البرامج والعمليات وتدقيق القيود المتصلة بها بشكل مستمر، بما في ذلك حق الإشراف والمراجعة أثناء تنفيذ أي من البرامج ولمدة ثلاث أعوام بعد الانتهاء من تنفيذها.

كما نصت الاتفاقية على أن «تقوم الحكومة العراقية باستقبال بعثة أميركية خاصة تمثل حكومة الولايات المتحدة وتضطلع بتنفيذ المهام والنهوض بالمسؤوليات التي تقع على عاتق حكومة الولايات المتحدة بموجب الاتفاقية».

وتتمتع البعثة الخاصة بنفس الامتيازات والحصانات الممنوحة لمرافق وممتلكات البعثة الدبلوماسية الأميركية، التي تشمل على سبيل المثال عدم جواز انتهاك حرمة وحصانة مرافق وممتلكات وملفات البعثة الخاصة وحقها في حرية التنقل والاتصال وتعمل الحكومة العراقية على توفير الأمن الكافي لضمان أمن المنشآت التي يستخدمها الوفد الخاص للقيام بمهمته وضمان حرمتها وحصانتها وذلك إدراكا منها للغرض من الوفد الخاص ألا وهو تعزيز تنمية العراق وتطويره وتعزيز رفاهية الشعب العراقي، كما يجوز للحكومة الأميركية توفير الأمن الكافي للبعثة الخاصة.

وفي ما يخص الامتيازات والحصانات، نصت الاتفاقية على أن تتفق الدولتان على منح مسؤولي وموظفي الحكومة الأميركية -أفرادا وأسرهم والمقيمين معهم- الموجودين في العراق للقيام بمهام تتصل بهذه الاتفاقية نفس الامتيازات والحصانات الممنوحة لنظرائهم الذين يعملون في السفارة الأميركي

تفعيل اتفاقية 2008

وفي سياق متصل، أعلنت جونز سعي بلادها لتفعيل الاتفاقية الاستراتيجية المبرمة بين واشنطن وبغداد نهاية العام 2008 كاشفةً عن زيارة مرتقبة لعدد من المسؤولين الأميركيين إلى العراق لتفعيل هذه الاتفاقية ودعت إلى تمثيل جميع مكونات الشعب العراقي في المؤسسة العسكرية في غضون ذلك، بحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع جونز العلاقات الثنائية والوضع في منطقة الشرق الأوسط.

وركّز بيان صادر عن مكتب المالكي إن المالك أكد خلال استقباله جونز بمكتبه أمس «أهمية توحيد المواقف بشأن حل الأزمات الراهنة بالمنطقة، فضلا عن أهمية تجهيز الجيش العراقي بالمعدات والأسلحة بموجب الاتفاقات المبرمة بين البلدين والسعي لتطبيق اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة نهاية العام 2008».

 

حلول ودية

قالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إن مباحثاتها شملت الطرفين العراقي والكويتي. وتابعت جونز القول: «تباحثنا مع الحكومتين العراقية والكويتية بالإضافة إلى مجلس الأمن من أجل تنفيذ جميع الإجراءات لنقل العراق من البند السابع الخاص بالعقوبات الدولية إلى البند السادس الخاص بحل المشاكل بين طرفي النزاع ودياً وعبر المفاوضات الثنائية من دون تدخل أوإشراف دولي عليها.. والعمل مستمر لتحقيق ذلك وربما سيحرز تقدم في هذا المجال نهاية العام الحالي».