أشعلت التحالفات أجواء الانتخابات البرلمانية المقبلة في مصر رغم عدم تحديد موعد محدد لها بعد.
وتزامنا مع ما يمكن وصفه بـ«العصيان» من قبل بعض تيار الإسلام السياسي حيال خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة صفا واحدا، شرعت بعض القوى السياسية مرحلة «لم الشمل» لاستغلال الانقسام الإسلامي، خاصة عقب إعلان حزب النور السلفي رفضه المشاركة على قوائم جماعة الإخوان المسلمين مع ضمان نسبة 30 في المئة من المقاعد.
ومن أبرز التحالفات التي أسهمت في تغيير خارطة المنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، تحالف يضم: التيار الثالث وحزب الدستور والتيار الشعبي لمواجهة صعود الإسلاميين وما يثار حول محاولات «أخونة الدولة».
التيار الشعبي أسسه المرشح السابق للانتخابات الرئاسية حمدين صباحي ويضم عددًا من الأحزاب الأخرى أبرزها: الحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي والدستور، الذي يترأسه محمد البرادعي، وحزب التحالف الشعبي وحزب الكرامة، بالإضافة إلى جملة من الشخصيات العامة الأخرى. أمّا التيار الثالث فيضم أحزاب: المصريين الأحرار والجبهة الديمقراطية والتجمع وغيرها.
ومن أبرز التحالفات كذلك، هو إعلان نحو 29 حزبًا وحركة سياسة تحالفهم في الإسكندرية تحت اسم التيار المدني الديمقراطي لتفويت الفرصة على الفصائل الإسلامية في الاستحواذ على الأغلبية في البرلمان المقبل.
يأتي ذلك في الوقت الذي يحاول فيه تكتل قوى التيار الشعبي والتيار الثالث ضم عدد من التحالفات الأخرى إليها، من أجل مواجهة الصعود الإسلاميين.
جبهة مضادة
يقول وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي عبدالغفار شكر إن القوى الوطنية تحاول جاهدة لتشكيل جبهة مضادة للإخوان والإسلاميين في محاولة لعدم تكرار شكل البرلمان السابق الذي استحوذ الإسلاميون على غالبيته وسط تناحر واختلاف وعدم جاهزية الليبراليين واليساريين وقتها.
ويرد القول «آن الأوان لتلك المواجهة»، معلنًا أنه خلال المرحلة المقبلة سيتم عقد جملة من الاجتماعات الدورية لتلك التحالفات لبحث الإطار العام الذي سيتم السير على أساسه، فضلاً على بحث سبل مواجهة الإسلاميين والدعاية الانتخابية، بالإضافة إلى بحث ضم أحزاب وائتلافات وتحالفات جديدة تعزّز من شأن القوى المدنية، وتعزز من خطواتهم الجادة من أجل مواجهة التيار الإسلامي.
انقسام الإسلاميين
وفي موازاة ذلك، انقسم الإسلاميون على أنفسهم حتى بين الحزب الواحد.
ومن أبرز الخلافات التي تفرّق بين القوى الإسلامية ما جرى في حزب النور السلفي الذي شهد جملة من الاستقالات بين صفوفه وقام عدد من القيادات الداخلية فيه بموجة من الاعتراض والتلويح بالاستقالة أيضًا، ما عزز من الانشقاقات الداخلية في الوقت الذي أعلن فيه الحزب إعلان خروجه عن ركب جماعة الإخوان وعدم خوض الانتخابات في تحالف معهم ما دعم الانشقاقات في صفوف الإسلاميين، الأمر الذي دفع مراقبين إلى التأكيد على أنها «فرصة قوية لاستغلال ذلك الانشقاق في تشكيل جبهة مضادة» تسهم في تقليل فرص الإسلاميين في الحصول على أكبر نسبة من المقاعد في البرلمان المقبل والذي من المقرر أن يتم بدء انتخاباته عقب الموافقة على الدستور بشهرين.
