اتهم وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الحكومة التركية بتقديم السلاح وإرسال المسلحين إلى سوريا وإيواء الإرهابيين، مطالباً بوقف السلاح وإيواء المسلحين، وهدد بقطع يد من يمس السيادة الوطنية، واعتبر ما يطرح من مناطق عازلة هو عدوان على الأرض السورية، كما واتهم بعض القنوات الفضائية بأنها «شريكة بسفك الدم السوري»، مشيراً الى أن لديها علما مسبقا بأحداث وجرائم قبل وقوعها، وأن هناك دلائل جنائية وأخرى ملموسة عن تلك الشراكة.
وقال الزعبي في لقاء مع ممثلي ومراسلي وكالات الأنباء المعتمدين في دمشق، إن «من يتابع الصحف التركية وبعض الوكالات المحددة يعرف أن حكومة حزب العدالة والتنمية تقدم دعماً مباشراً لتنظيمات متطرفة إسلامية وهي مسؤولة عن ذلك وهناك أدلة على ذلك».
وأضاف «المحامي التركي الذي قتل في شمال سوريا عثمان كرهان هو محامي تنظيم القاعدة وكان معه مجموعة من تنظيم القاعدة الأتراك وهؤلاء أسماؤهم موجودة».
السلاح وإيواء المسلحين
وأوضح أن المطلوب هو وقف السلاح وإيواء المسلحين و«لا حوار في ظل وجود سلاح بيد الإرهابيين، لأن الحوار شرطه الأساسي توفير الأمن والاستقرار، ارموا أسلحتكم ودعونا ننجز الحوار ونلجأ لصناديق الاقتراع». تابع «ما قاله أردوغان وغيره من الغربيين عن أن الرئيس الأسد فقد شرعيته كلام تافه ولا معنى له وفي غير محله ولا يغير من الأمر شيئا، ومن يحدد شرعية أي رئيس هو صناديق الاقتراع».
وأشار الزعبي إلى أنه في مسألة السيادة الوطنية «ليس هناك خطوط حمراء وإذا مسها أحد سنرد عليه ونقطع يده، وسيدفع ثمنا غاليا، فما يطرح من مناطق عازلة آمنة هو عدوان على الأرض السورية».
وتابع «من يعتقد أنه يمكن احتواء سوريا بالعنف بعد فشلهم باحتوائها سياسيا هو مخطئ، ومن يعتقد أنه سيكون بمعزل عما يجري في سوريا بعد أن أرسل السلاح والمال والمقاتلين فهو مخطئ أيضا».
وقال «ما يجري هو مؤامرة كبرى وعدوان بأدوات وحشية عناصرها ظاهرة وبادية وواضحة»، لافتا إلى أن سوريا «تواجه فكرا وهابيا إرهابيا تكفيريا وثقافة متطرفة وهابية بصور وأسماء مختلفة».
وأردف الزعبي أن «ما يجري في سوريا ليس سراً لا بتفاصيله الصغيرة ولا بعناوينه الكبيرة.. وما تحدثنا عنه في الإعلام عن مؤامرة كان من الواقع وليس تنظيراً سياسياً، وهناك أدلة سياسية وواقعية وأمنية استخباراتية تؤكد أن ثمة ما يعد لسوريا».
وقال إن المعارضة لا تملك برنامجا سياسيا للذهاب إلى الحوار، فالحوار يتم بين برامج سياسية، مؤكدا أن الحل في سوريا سوري وأدواته سورية و«أن الجيش العربي السوري ملتزم بتنفيذ واجباته بإعادة الأمن والاستقرار إلى كل المناطق».
وأضاف أن «دعوة المعارضة إلى الظهور على الإعلام السوري ليس بدعة، وكل من يريد إظهار رأيه يستطيع ذلك بالحوار السياسي والرأي الواضح». وتابع «المعارضة التي قصدناها هي المعارضة الوطنية التي ترفض التدخل الخارجي واستخدام السلاح وإدخاله والاعتداء على الجيش والمواطنين».
اتهام للإعلام
وأوضح الزعبي أن «سوريا لا تمانع دخول أي وسيلة إعلامية ونحن نريد نقل وجهة نظر كاملة عما يحدث في سوريا وليس وجهة نظر أحادية، ونقول للجميع انقلوا الحقيقة.. ولكن الإعلامي لا يحمل سلاحا ويتحول إلى مقاتل أو ينقل أموالاً أو يتحول إلى جاسوس».
واتهم بعض القنوات الفضائية بأنها «شريكة بسفك الدم السوري»، مشيراً إلى أن لديها علما مسبقا بأحداث وجرائم قبل وقوعها، وأن هناك دلائل جنائية وأخرى ملموسة عن تلك الشراكة.
مساعدة الإبراهيمي
من جهة أخرى أكد الزعبي على التعامل بإيجابية مع أي مبادرة تساعد سوريا على الخروج من أزمتها، شريطة عدم المس بالسيادة. وأشار إلى أن سوريا «ستقدم لمبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي أقصى حدود المساعدة وستعمل كي لا تصل مهمته إلى حائط مسدود، كما وصلت إليه مهمة سلفه كوفي أنان بسبب عدم استجابة الأطراف الخارجية له».
رقبة مرسي
قال الزعبي إن «الدم السوري في رقبة الرئيس المصري (محمد مرسي) والأتراك وكل المسؤولين عن عمليات القتل». وتابع «منذ أن بدأ مرسي الظهور على الشاشة أول مرة أسمعه صادقاً، وعندما قال في قمة عدم الانحياز بطهران إن الدم السوري في رقبتي وهذا صحيح فالدم السوري في رقبته الأتراك وكل المسؤولين عن عمليات القتل».
وأضاف إن هذه الدول «تتحمل وزر ومسؤولية الدم السوري» معتبرا أنه «إذا كان الرئيس المصري يتحدث عن أنه لم يقم بشيء أو يريد القيام بشيء فهذا نفاق سياسي».
وقال الوزير السوري: «ننظر إلى مصر على أنها النموذج والدور القومي.. لكن من المؤسف أن يحل محل نظام مبارك، آخر لا يختلف عنه إلا بالشكل»، متسائلاً «أين النظام الجديد من اتفاقية كامب ديفيد وفتح المعابر مع غزة؟».
وأعرب الزعبي عن أسفه «بعد أن يرحل الرئيس المصري السابق حسني مبارك أن يحل رئيس آخر الفرق الوحيد بينه وبين مبارك هو اللحية».
