شن وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال، سميح المعايطة، هجوماً ضارياً على حركة الإخوان المسلمين في بلاده متهماً إياها «بالسعي لإعادة تشكيل النظام السياسي»، معتبراً ذلك وراء مقاطعتهم للانتخابات المقبلة، مؤكداً أن صلاحيات ومكانة الملك عبدالله الثاني مسألة «غير قابلة للمس».
وفيما نفى الوزير الأردني تدخل بلاده في الشأن السوري أو مرور المسلحين الذين يقاتلون مع المعارضة هناك.. تحدث عن «احتمالات لم يحددها» تتعلق بتداعيات الأزمة، مشيراً إلى أن عمّان معنية بتماسك الدولة السورية بغض النظر عمن يحكمها.
وقال المعايطة في مقابلة مع وكالة «يونايتد برس انترناشونال»: إن الملك عبدالله الثاني وصلاحياته ومكانته عند الشعب الأردني مسألة «غير قابلة للمس»، متهماً حركة الإخوان المسلمين بـ«السعي لإعادة تشكيل النظام السياسي في البلاد من جديد».
وأشار المعايطة إلى أن إجراء الانتخابات البرلمانية نهاية العام الجاري ليس من مصلحة الإسلاميين، بل إن فشل هذه الانتخابات يخدمهم. وقال: إن هناك أمراً آخر، وهو أن الإسلاميين يطالبون بشكل واضح بإجراء تعديلات دستورية تمس صلاحيات الملك، معتبراً ذلك هو السبب الرئيس لإعلان الإسلاميين مقاطعتهم للانتخابات البرلمانية المقبلة وليس معارضتهم لقانون الانتخابات.
ورأى المعايطة أنه من الطبيعي أن يطالب أي حزب سياسي بالمشاركة بالسلطة، ولكن ما يطالب به الإسلاميون هو إعادة هيكلة النظام السياسي في البلاد، موضحاً أنه عندما تمس صلاحيات الملك فهذا يعيد شكل النظام السياسي في البلاد.
الشأن السوري
وتطرق الوزير الأردني إلى الملف السوري بالتأكيد أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، موضحا ان ما يهم عمّان هو تماسك الدولة السورية بغض النظر عمن يحكمها. وقال: إن بلاده في حالة ترقب ومتابعة كل التفاصيل التي تحدث في سوريا، وكل احتمالات هذا الملف حاضرة بأذهاننا، والأثمان لأي احتمال مقبل.
وأضاف المعايطة أن الأردن لا يتدخل في الشأن السوري، نافياً أن تكون بلاده ممراً للمسلحين الذين يقاتلون مع المعارضة في المدن السورية ضد الجيش النظامي.
وأشار المعايطة إلى أن هناك «احتمالات لأشياء لم يحددها» تتعلق بكل تداعيات الأزمة السورية. وقال: إن كل واقع مستجد ناتج عن هذه الأزمة سنتعامل معه بما يتناسب مع مصلحة الدولة الأردنية واستقرارها وأمنها. وأضاف أنه لا شك أن هناك انعكاسا للأزمة في سوريا على الأردن يتمثل في قضية اللاجئين وهو انعكاس اقتصادي، موضحاً أن هذا لا يعني أنه لا توجد أبعاد أخرى من جراء انعكاس الأحداث في سوريا علينا.
وقال الوزير الأردني: إن بلاده لا تستجدي المال على حساب اللاجئين السوريين، مطالبا المجتمع الدولي بحل الأزمة السورية، ومساعدة الدول التي تتحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين. واعتبر أن بلاده أكثر دولة متضررة من جراء ما يجري في سوريا، مضيفاً أن هناك خطر ما لو ذهبت الأزمة السورية باتجاه المس بجغرافية هذا البلد والبنية الداخلية السورية.
وقال المعايطة: إن ما يهم عمان هو تماسك الدولة السورية بغض النظر عمن يحكمها، وعدم دخولها في حالة فوضى، وهي مصلحة أردنية ومصلحة دول المنطقة. وأضاف أن بلاده تتمنى أن تنتهي الأزمة السورية نهاية تحافظ على تماسك هذا البلد ووحدته واستقراره، لأننا نتحدث عن مصلحة أردنية كذلك.