أطلق ناشطون سوريون حملة على موقع «فيسبوك» بعنوان «لاجئات لا سبايا» تهدف إلى نشر الوعي في ما يتعلق بعروض الزواج التي ترد إلى اللاجئات السوريات بقصد الزواج خاصة من بعض الخليجيين والعرب تحت عناوين السترة والمساعدة.

وقال بيان الحملة: «نحن شباب سوريون مستقلون ومن الجنسين لا ننتمي الى أي جهة أو تيار سياسي ومن مختلف مكونات المجتمع السوري وأطيافه، دفعنا واجبنا الوطني وانتماؤنا لسوريا الوطن وغيرتنا على نسائنا وتقديرنا لتضحياتهم وعذاباتهم داخل الوطن وخارجه في مخيمات اللجوء الى إطلاق هذه الصرخة».

وأضاف البيان التأسيسي: «الزواج هو اللبنة الأولى لخلق لبنة أكبر هي الأسرة لتشكل خلية من خلايا المجتمع في ظروف سليمة مبنياِ على أسس من الانسجام والتعارف لتحقيق هدف أسمى هو الاستقرار وإيجاد شريك في الحياة وبناء أسرة ينتج عنه إنجاب أطفال».

وأردف: «لا يمكن أن يكون الزواج بنظرنا كشباب سوري ينتمي لهذا العصر منّة أو حسنة أو مساعدة، ولا يعقل لمن يريد أن يقدم مساعدة أن يطرح بديلا لذلك من خلال نكاح جنسي بعقد شرعي لا نضمن أنه سوف يؤسس لأسرة سليمة تضمن حقوق المرأة أو الفتاة أولا، ويضمن حقوق أبنائها ثانيا، كما أننا لا نضمن أن هذا الزوج المفترض الذي يريد المساعدة لن يسعى لتكرار محاولة المساعدة بزواجه من فتاة أخرى، فضلا عن أنه قد يكون متزوج مسبقاً».

نخاسة مقنعة

وهاجم البيان الدعوات التي انتشرت على مواقع الكترونية ومنتديات عربية تدعو إلى الزواج بلاجئات سوريات، واصفاً إياها بأنها «نخاسة جديدة مقنعة بعناوين فضفاضة، ليس أولها السترة وليس آخرها الزواج وفق الشريعة، في وقت يتعرض المجتمع السوري لأعتى صنوف القتل والتشريد والحرمان».

ودعا البيان إلى «توعية بعض أهالي الفتيات بمخاطر هذا الزواج المغلف بعناوين دينية وقيمية اجتماعية»، متحدثاً في الوقت ذاته عن «حالات محدودة جداً»، ومشيراً إلى أن السوريين «يرفضون أساسا مثل هذه العروض، لكن لا نريد انتظار المشاكل إلى حين وقوعها لنوجد لها الحلول، فاستبقنا المشكلة قبل أن تتفاقم من خلال التوعية والتأكيد على سلبيات هذا النوع من الزواج».

وشدد على «التواصل مع مختلف اللجان الحقوقية والمنظمات الخاصة بشؤون المرأة في كل بلدان اللجوء فضلا عن دول الخليج والجزائر ومصر إضافة للنخبة المثقفة في سوريا والعالم العربي والغربي وبعض رجال الأعمال لحضهم على القيام بدورهم الإنساني وواجبهم الأخلاقي ومسؤولياتهم الاجتماعية وللعمل على تأسيس صندوق مالي يدعم مشاريع الزواج بين السوريين والسوريات سواء من اللاجئين أو من شباب الداخل».

واختتم البيان متسائلاً: «إن كان دافع بعض هؤلاء إنساني بحت كما يزعمون، فلم لا يدعمون الشباب السوري الذي أجبرته الظروف على أن يظل أعزب وهو لاجئ لا يجد قوت يومه؟».