أقرّ رئيس المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون الإيراني عزت الله ضرغامي بأن خطأ وقع في ترجمة خطاب الرئيس المصري محمد مرسي في قمة عدم الانحياز حيث استبدل المترجم كلمة «البحرين» بـ «سوريا». ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن ضرغامي قوله إن «الخطأ وقع فقط في ترجمة اسم سوريا إلى البحرين على إحدى قنوات الشبكة».
وأضاف إنه خلال إلقاء الرئيس المصري محمد مرسي كلمته في القمة وقع خطأ تقني خلال البث الحي للقناة الأولى الإيرانية لذلك تم استبدال المترجم بآخر ارتكب الخطأ، ولكن «الإعلام الغربي استغل الخطأ بشكل كبير».
وقال ضرغامي إن الشبكة الإخبارية في إيران تتحمّل المسؤولية الرئيسية عن بث فعاليات القمة، مشدداً على أن التغطية الإعلامية للفعالية كانت واسعة جداً ومثالية ولكن الإعلام الغربي استغل خطأ واحداً.
وكانت السلطات البحرينية استدعت السبت القائم بالأعمال الإيراني مهدي إسلامي وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على ما بثه التليفزيون الرسمي الإيراني أثناء خطاب الرئيس المصري محمد مرسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة.
وذكرت الخارجية البحرينية أن وضع اسم البحرين بدلاً من اسم سوريا خلال الخطاب «يعد إخلالاً وتزويراً وتصرفاً إعلامياً مرفوضاً»، ويشير إلى قيام أجهزة الإعلام الإيرانية بالتدخل في الشئون الداخلية للبحرين وخروجاً عن القواعد المتعارف عليها. وطالبت الخارجية البحرينية الحكومة الإيرانية بالاعتذار عن التصرف واتخاذ الإجراءات اللازمة حياله.
وكان المترجم بالتلفزيون الرسمي الإيراني عمد خلال ترجمته لكلمة الرئيس مرسي بالقمة لتغيير مفردة «سوريا» بخطاب مرسي إلى مفردة «البحرين»، فضلا عن عبارات أخرى، الأمر الذي أثر بشكل كبير على مضمون كلمة مرسي التي تعكس موقفه من الأزمة السورية.
وكانت معظم النقاط التي جرى فيها تحريف خطاب الرئيس المصري تتعلق بالملف السوري، فعندما قال مرسي إن «الشعبين الفلسطيني والسوري يناضلان من أجل الحرية والعدالة والكرامة» سمعها الإيرانيون على تليفزيون بلادهم الرسمي إن «شعبي فلسطين والبحرين يناضلان للحرية».
وحين قال مرسي إننا «نتضامن مع الشعب السوري ضد الظلم والقمع» نقلها المترجم «نحن نتضامن مع الشعب السوري ضد المؤامرة الموجهة ضد هذا البلد»، وكذلك عندما قال الرئيس المصري إن «وحدة المعارضة السورية ضرورة» نقلها المترجم «نأمل ببقاء النظام السوري المتمتع بقاعدة شعبية».