اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات قرار بلدية الاحتلال في القدس بشأن مصادرة 1800 متر من أراضي الجزء الجنوبي من مقبرة باب الرحمة اعتداء جديدا على الأوقاف والمقدسات.
وقالت الهيئة في بيان إن إسرائيل تنتهك حرمة جديدة من حرمات المسلمين والمسيحيين في المدينة المقدسة، تارة بالتعدي على المساجد والكنائس ودور العبادة، وتارة أخرى تطال اعتداءاتهم الأموات في قبورهم كما حصل مؤخراً في مقبرة باب الرحمة. وأضافت الهيئة في بيانها أن مصادرة 1800 متر من أراضي المقبرة يأتي في سياق تهويد المقبرة، وإقامة مسالك سياحية ومعالم تلمودية؛ لإضفاء الطابع اليهودي على المقبرة، وسلخها عن واقعها العربي وتاريخها الإسلامي، مشيرة إلى أن عمليات المصادرة ترافقت مع زرع قبور وهمية في محيط المسجد الأقصى المبارك، لتتكامل المخططات في تهويد القدس.
ممارسات
وفي سياق آخر، وبينما كانت سلطات الاحتلال «تجمّل» إعلامياً اخلاء مستوطنة ميغرون العشوائية،أخلت قواتها عائلة فلسطينية من منزلها جنوبي المسجد الأقصى المبارك بهدف تقسيمه ليشارك المستوطنون اليهود السكن فيه.. بالتزامن مع تحذير الهيئة الاسلامية المسيحية في القدس من انتهاك اسرائيل لحرمات المسلمين والمسيحيين ومصادرة مساحات من مقبرة باب الرحمة في القدس المحتلة.
ويقع المنزل المغتصب في موقع استراتيجي من المدينة المقدّسة، ويعتبر حجر عثرة لإكمال بناء مستوطنة معاليه زيتيم لوقوعه في منتصفها ويتألف من غرفة ومنافعها ومساحته تبلغ حوالي 30 متراً مربعاً حيث يدعي المستوطنون ملكيتهم للأرض المقام عليها المنزل الذي يفصل بالشبك الحديدي وتقسيمه لأجزاء بين العائلة والباقي للمستوطن وتم امس البدء بالأعمال الترميمية والتجهيزية لانتقال المستوطنين.
واقتحم أفراد من بلدية الاحتلال صباح أمس منزل عائلة حمد الله الكائن في حي رأس العامود في سلوان وسلمت مالكيه إبلاغا بأن موعد إخلاء منزلهم لصالح المستوطنين سيكون صباح الأحد.
وكانت المحكمة الإسرائيلية العُليا أقرت في العام 2000 أن الأرض تعود للمستوطنين بعد صراع في المحاكم استمر 15 عاماً، وبعد عدة أعوام قررت المحكمة أحقية عائلة حمدالله الاستمرار بالسكن في البناء المُقام قبل العام 1989، أما البناء الذي أقيم بعد ذلك فسيتم إخلاؤه.
اخلاء ميغرون
في غضون ذلك، بدأت عائلات من المستوطنين اخلاء «مسرحياً» لمستوطنة ميغرون مع اقتراب موعد انتهاء المهلة لاجلائهم الذي حددته المحكمة الإسرائيلية الثلاثاء.
وقالت ناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوكالة «فرانس برس» ان «16 عائلة اخلت طوعا ميغرون ليلا ونقلت الى مستوطنة عوفرا المجاورة».
وذكر مراسل وكالة فرانس برس في المكان ان عشرات النساء والاطفال كانوا يغادرون منازلهم تاركين اغراضهم الشخصية فيها.
وكتب على جدران بعض المنازل في المستوطنة العشوائية: «ميغرون، نحن عائدون... لن ننسى ابدا الصهيونية».
وحصلت بعض المشادات بين عشرات الشبان من المستوطنين المتطرفين في مستوطنات مجاورة يعارضون الاخلاء وحرس الحدود.
وكانت المحكمة العليا امرت الاسبوع الماضي باجلاء سكان ميغرون اكبر مستوطنة عشوائية في الضفة الغربية، بحلول الرابع من سبتمبر. وتفيد وثائق قضائية ان ميغرون التي بنيت جزئياً على اراض لأفراد فلسطينيين من دون تصريح من الحكومة الاسرائيلية في مايو 2001، كان يفترض ان تفكك قبل عشر سنوات وكانت تضم 250 مسكناً في