استنكرت جامعة الدول العربية أمس تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان التي أدلى بها أول من أمس والتي دعا فيها إلى اغتيال ومحاصرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، فور عودته من قمة دول عدم الانحياز، مطالبة بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والابتعاد عن المغامرات العبثية التي يمثلها ليبرمان والتي تتفتق عن عقلية الاحتلال والتي يرفضها العالم أجمع.
وقال الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير محمد صبيح، أمس، بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة إنه: «لا شك في أن عملية التحريض المتعمد والمتكرر من قبل وزير الخارجية الإسرائيلي ضد الرئيس الفلسطيني يمثل انتهاكًا لكافة القوانين والأعراف الدولية واستهتارًا بما يمثله الرئيس كممثل شرعي للشعب الفلسطيني يجب احترامه».
واعتبر صبيح أن عدم قيام الحكومة الإسرائيلية بلجم ليبرمان يمثل موافقة إسرائيلية رسمية على ما يقوله، بما يستدعي من المجتمع الدولي تحميل إسرائيل مسؤولية هذه التصريحات، واتخاذ مواقف صارمة بشأنه، حيث إن هذه التصريحات تتزامن مع نشر معلومات صحافية عن تورط الحكومة الإسرائيلية وبمباركة الرئيس الأميركي السابق بوش في وفاة الرئيس ياسر عرفات (أبو عمار).
وأكد الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة أنه بات واضحًا للعالم أجمع بأن سياسات إسرائيل أوصلت عملية السلام إلى طريق مسدود، وأن تصريحات ليبرمان لا تخرج عن هذا الإطار، بل تعني استمرارها لهذا النهج المتطرف الذي يدفع بالمنطقة مجددًا نحو الانفجار الذي لن يكون أحد بمنأى عن تداعياته الخطيرة، وأن إسرائيل مطالبة بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والابتعاد عن المغامرات العبثية التي يمثلها ليبرمان والتي تتفتق عن عقلية الاحتلال والتي يرفضها العالم أجمع.
وقال صبيح، إن جامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) تتوجه إلى كافة الدول المحبة للسلام للوقوف ضد ممارسات إسرائيل غير الأخلاقية وغير القانونية، وكذلك إلى الأمم المتحدة واللجنة الرباعية الدولية - لتحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية في مواجهة هذه التصريحات التحريضية لوزير الخارجية الإسرائيلي، والتي تهدد حياة الرئيس عباس شخصياً.